Skip to main content

المجموع — Page 233

Contributors:

P.233
مشقة في ذلك بخلاف السفينة وممن ذكر هذين الوجهين صاحب الحاوي والدارمي ونقل الرافعي الجواز عن نص الشافعي وهو غريب والصحيح الأول قال القاضي أبو الطيب سواء كانت الدابة مقطورة أو مفردة يلزمه الاستقبال اما الراكب في سفينة فيلزمه الاستقبال واتمام الأركان سواء كانت واقفة أو سائرة لأنه لا مشقة فيه وهذا متفق عليه هذا في حق ركابها الأجانب اما ملاحها الذي يسبرها فقال صاحب الحاوي وأبو المكارم يجوز له ترك القبلة في نوافله في حال تسييره قال صاحب الحاوي لأنه إذا جاز للماشي ترك القبلة لئلا ينقطع عن سيره فلان يجوز للملاح الذي ينقطع هو وغيره أولى واما راكب الدابة من بعير وفرس وحمار وغيرها إذا لم يمكنه ان يدور على ظهرها بان ركب على سرج وقتب ونحوهما فله ان يتنفل إلى أي جهة توجه لما سبق من الأدلة وهذا مجمع عليه ولأنه لو لم يجز التنفل في السفر إلى غير القبلة لانقطع بعض الناس عن أسفارهم لرغبتهم في المحافظة على العبادة وانقطع بعضهم عن التنفل لرغبتهم في السفر وحكي القاضي حسين عن القفال أنه سأل الشيخ أبا زيد فعلل بالعلة الأولي وسأل الشيخ أبا عبد الله الخضري فعلل بالثانية والتعليل الذي ذكرته أحسن وهذا معنى قول الغزالي في البسيط لكيلا ينقطع المتعبد عن السفر والمسافر عن التفل وهذا التنفل على الراحلة من غير استقبال جائز في السفر الطويل والقصير هذا هو المشهور من نص الشافعي نص عليه في الأم والمختصر وقال في