Skip to main content

المجموع — Page 200

Contributors:

P.200
فوجهان أصحهما لا يصح صححه امام الحرمين والرافعي وغيرهما ودليلهما في الكتاب وإن كانت العصا مثبتة أو مسمرة صحت بلا خلاف قال امام الحرمين لكنه يخرج بعضه عن محاذاتها وقد سبق الخلاف فيمن خرج بعض بدنه عن محاذاة بعض الكعبة لوقوفه على طرف ركن قال ففي هذا تردد ظاهر عندي وظاهر كلام المصنف والأصحاب أن هذا يصح وجها واحدا وان خرج بعض بدنه عن محاذاة العصا لأنه يعد مستقبلا بخلاف مسألة الخارج بعضه عن محاذاة الكعبة ولهذا قطع الأصحاب بالصحة إذا كانت العصا مسمرة وقطعوا بها أيضا فيما إذا بقيت بقية من أصل الجدار قدر مؤخرة الرحل وإن كانت أعالي بدنه خارجة عن محاذاته لكونه مستقبلا ببعضه جزءا شاخصا وبباقيه هواء الكعبة وأما الواقف على طرف الركن فلم يستقبل ببعضه شيئا أصلا * * قال المصنف رحمه الله *
* ( وإن لم يكن بحضرة البيت نظرت فان عرف القبلة صلي إليها وان أخبره من يقبل خبره عن علم قبل قوله ولا يجتهد كما يقبل الحاكم النص من الثقة ولا يجتهد وان رأي محاريب المسلمين في بلد صلي إليها ولا يجتهد لان ذلك بمنزلة الخبر ) * * * ( الشرح ) * إذا غاب عن الكعبة وعرفها صلي إليها وان جهلها فأخبره من يقبل خبره لزمه أن يصلي بقوله ولا يجوز الاجتهاد وقد تقدم في باب الشك في باب نجاسة الماء بيان من يقبل خبره وانه يدخل فيه الحر والعبد والمرأة بلا خلاف ولا يقبل خبر الكافر في القبلة بلا خلاف وأما الصبي المميز فالمشهور انه لا يقبل خبره ونقل القاضي حسين وصاحبا التهذيب والتتمة فيه نصين للشافعي أحدهما يقبل والثاني لا قالوا فمن أصحابنا من قال في قبول قوله هنا قولان للنصين وقال القفال فيه