Skip to main content

المجموع — Page 196

Contributors:

P.196
وكذا الفرض إن لم يرج جماعة أو أمكن الجماعة الحاضرين الصلاة فيها فإن لم يمكن فخارجها أفضل وكلام المصنف وإن كان مطلقا فهو محمول على هذا التفصيل قال الشافعي في الأم قضاء الفريضة الفائتة في الكعبة أحب إلى من قضائها خارجها قال وكل ما قرب منها كان أحب إلى مما بعد قال الشافعي والأصحاب وكذا المنذورة في الكعبة أفضل من خارجها قال الشافعي لا موضع أفضل ولا أطهر للصلاة من الكعبة واما استدلال المصنف بالحديث على فضل الصلاة في الكعبة فمما أنكر عليه لأنه خص المسجد الحرام في هذا الحديث بالكعبة وليس هو في هذا الحديث مختصا بها بل يتناولها هي والمسجد حولها كما سبق بيانه ويمكن أن يجاب عن المصنف ويحمل كلامه على أنه لم يرد اختصاص الحديث بالكعبة بل أراد بيان فضيلة الصلاة في المسجد الحرام وقد علم أن الكعبة أفضله فكانت الصلاة فيها أفضل . فان قيل كيف جزمتم بان الصلاة في الكعبة أفضل من خارجها مع أنه مختلف بين العلماء في صحتها والخروج من الخلاف مستحب فالجواب أنا إنما نستحب الخروج من خلاف محترم وهو الخلاف في مسألة اجتهادية اما إذا كان الخلاف مخالفا سنة صحيحة كما في هذه المسألة فلا حرمة له ولا يستحب الخروج منه لان صاحبه لم تبلغه هذه السنة وان بلغته وخالفها فهو محجوج بها والله أعلم قال الشيخ أبو حامد في آخر كتاب الحج من تعليقه قال الشافعي ليس في الأرض موضع أحب إلى أن اقضي فيه الصلاة الفائتة من الكعبة لان الفضيلة في القرب منها للمصلي فكانت الفضيلة في بطنها أولى *