Skip to main content

المجموع — Page 171

Contributors:

P.171
ويكفى الستر بجميع أنواع الثياب والجلود والورق والحشيش المنسوج وغير ذلك مما يستر لون البشرة وهذا لا خلاف فيه ولو ستر بعض عورته بشئ من زجاج بحيث ترى البشرة منه لم تصح صلاته بلا خلاف ولو وقف في ماء صاف لم تصح صلاته إلا إذا غلبت الخضرة لتراكم الماء فان انغمس إلى عنقه ومنعت الخضرة رؤية لون البشرة أو وقف في ماء كدر صحت على الأصح وصورة الصلاة في الماء أن يصلي على جنازة ولو طين عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح وبه قطع الأصحاب سواء وجد ثوبا أم لا وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يصح وهو شاذ مردود قال أصحابنا ويشترط ستر العورة من أعلى ومن الجوانب ولا يشترط من أسفل الذيل والإزار حتى لو كان عليه ثوب متسع الذيل فصلى على طرف سطح ورأي عورته من ينظر إليه من أسفل صحت صلاته كذا قاله الأصحاب كلهم إلا إمام الحرمين والشاشي فحكيا ما ذكرنا وتوقفا في صحة الصلاة في مسألة السطح ورأيا فسادها وسنبسط الكلام في القميص الواسع الجيب حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى ويشترط في الساتر أن يشمل المستور أما باللبس كالثوب والجلد ونحوهما وأما بغيره كالتطين فأما الخيمة الضيقة ونحوها فإذا دخل انسان وصلى مكشوف العورة لم تصح صلاته لأنها ليست سترة ولا يسمي مستترا ولو وقف في جب وهو الخابية وصلى على جنازة فإن كان واسع الرأس يرى هو أو غيره منه العورة لم تصح صلاته وإن كان صفيقة فوجهان حكاهما الرافعي أصحهما وبه قطع صاحب التتمة تصح صلاته كثوب واسع الذيل ولو حفر حفيرة في الأرض وصلي على جنازة أن رد التراب فوارى عورته صحت صلاته وإلا فكالجب ذكره المتولي وغيره * * قال المصنف رحمه الله *
* ( والمستحب للمرأة أن تصلى في ثلاثة أثواب خمار تغطي به الرأس والعنق ودرع يغطى به البدن والرجلين وملحفة ضيقة تستر الثياب لما روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال " تصلي المرأة في ثلاثة أثواب درع وخمار وأزار " وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما " تصلي في الدرع والخمار