Skip to main content

المجموع — Page 140

Contributors:

P.140
الأحاديث الصحيحة في لعن الواصلة المستوصلة ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر اجزائه لكرامته بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه وان وصلته بشعر غير آدمي فإن كان شعرا نجسا وهو شعر الميتة وشعر مالا يؤكل إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضا بلا خلاف للحديث ولأنه حمل نجاسة في الصلاة وغيرها عمدا وسواء في هذين النوعين المرأة المزوجة وغيرها من النساء والرجال واما الشعر الطاهر من غير الآدمي فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضا على المذهب الصحيح وبه قطع الدارمي والقاضي أبو الطيب والبغوي والجمهور وفيه وجه انه مكروه قاله الشيخ أبو حامد وحكاه الشاشي ورجحه وحكاه غيره وجزم به المحاملي وهو شاذ ضعيف ويبطله عموم الحديث وإن كان لها زوج أو سيد فثلاثة أوجه حكاها الدارمي وآخرون أصحها عند الخراسانيين وبه قطع جماعة منهم ان وصلت باذنه جاز والا حرم والثاني يحرم مطلقا والثالث لا يحرم ولا يكره مطلقا وقطع الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وصاحب الحاوي والمحاملي وجمهور العراقيين بأنه يجوز باذن الزوج والسيد قال صاحب الشامل قال أصحابنا إن كان لها زوج أو سيد جاز لها ذلك وإن لم يكن زوج ولا سيد كره فهذه طريقة العراقيين والصحيح ما صححه الخراسانيون وقول من قال بالتحريم مطلقا أقوى لظاهر اطلاق الأحاديث الصحيحة قال صاحب التهذيب وتحمير الوجه والخضاب بالسواد وتطريف الأصابع حرام بغير إذن الزوج وباذنه وجهان أصحهما التحريم وقال الرابعي تحمير الوجنة إن لم يكن لها زوج ولا سيد أو فعلته بغير أذنه فحرام وإن كان باذنه فجائز على المذهب وقيل وجهان كالوصل قال واما الخضاب بالسواد وتطريف الأصابع فالحقوه بالتحمير قال امام الحرمين ويقرب منه تجعيد الشعر ولا بأس بتصفيف الطرر وتسوية الأصداغ واما الخضاب بالحناء فمستحب للمرأة المزوجة في يديها ورجليها تعميما لا تطريفا ويكره لغيرها وقد أطلق البغوي وآخرون استحباب الخضاب للمرأة ومرادهم المزوجة * واما الرجل فيحرم عليه الخضاب الا لحاجة لعموم الأحاديث الصحيحة في نهى الرجال عن التشبه بالنساء وقد تقدمت هذه المسألة بأدلتها في آخر باب السواك واما الوشم والوشر وهو تحديد الأسنان فحرام على المرأة والرجل ويستحب للمزوجة الخلوق ويكره للرجل وقد سبق هذا في باب السواك ومما جاء من الأحاديث الصحيحة في الوشم والوصل والوشر وغيرها حديث أسماء رضي الله عنها أن امرأة سألت النبي
المجموع — Page 140 | النووي