Skip to main content

المجموع — Page 114

Contributors:

P.114
ويبني على اذانه وإذا تكلم فيه لمصلحة أو لغير مصلحة لم يبطل اذانه إن كان يسيرا لأنه ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم في الخطبة فالأذان أولي أن لا يبطل فإنه يصح مع الحدث وكشف العورة وقاعدا وغير ذلك من وجوه التخفيف وهذا الذي ذكرناه من أنه لا يبطل اذانه باليسير هو المذهب وبه قطع الأصحاب الا الشيخ أبا محمد فتردد فيه إذا رفع به الصوت والصحيح قول الأصحاب وان طال الكلام أو سكت سكوتا طويلا أو نام أو أغمي عليه في الأذان ثم أفاق ففي بطلان أذانه طريقان أحدهما لا يبطل قولا واحدا وبه قطع العراقيون وهو نص الشافعي رحمه الله في الأم والثاني في بطلانه قولان وهو طريقة الخراسانيين قالوا والنوم والاغماء أولي بالابطال من الكلام والكلام أولي بالابطال من السكوت قال الرافعي الأشبه وجوب الاستئناف عند طول الفصل وحمل النص على الفصل اليسير قال أصحابنا والجنون هنا كالاغماء ممن صرح به القاضي أبو الطيب والماوردي والمحاملي والمتولي وغيرهم ثم في الاغماء والنوم إذا لم نوجب الاستئناف لقلة الفصل أو مع طوله على قولنا لا يبطل الطويل يستحب الاستئناف نص عليه في الأم واتفق الأصحاب عليه وكذا يستحب في السكوت والكلام الكثيرين إذا لم نوجبه فإن كان الكلام يسيرا لم يستحب الاستئناف على أصح الوجهين وبه قطع الأكثرون كما لا يستحب الاستئناف عند السكوت اليسير بلا خلاف والوجه الثاني يستحب ورجحه صاحب الشامل والتتمة لأنه مستغن عن الكلام بخلاف السكوت ثم إذا قلنا يبنى مع الفصل الطويل فالمراد ما لم يفحش الطول بحيث لا يعد مع الأول اذانا وحيث قلنا لا يبطل بالفصل المتخلل فله ان يبنى عليه بنفسه ولا يجوز لغيره على المذهب وهو المنصوص في الأم وبه قطع العراقيون لأنه لا يحصل به اعلام وقال الخراسانيون ان قلنا لا يجوز الاستخلاف في الصلاة فهنا أولي والا فقولان