Skip to main content

المجموع — Page 341

Contributors:

P.341
مرادهم أنه لا يلزم البائع بتسليمها لكن العبارة لا تؤدى هذا المعني وإن قلنا بالثاني كان ذلك سالما في الصبرة ولكن في الثوب والأرض مشكل لأن العقد يكون قد ورد على مبهم مجهول فيكون باطلا من أصله ولا ينجبر ذلك برضاء البائع بتسليم الجميع فطريق الخلاص عن هذا الاشكال بما سيأتي عن الماوردي أنه على قول الصحة يصح في جزء شائع لكن ذلك فيما إذا ذكر الثمن مفصلا لا مجملا أما إذا ذكره مجملا فسيأتي وأما على القول بالبطلان عند زيادة المتقوم فهل معني ذلك أن العقد باطل من أصله أو أنه ينفسخ عند التشاحح لتعذر امضائه إن قلنا بالأول وهو الأسبق إلى الفهم من كلام الأصحاب فعلة المصنف لا تقتضي ذلك لأنه علل بأنه لا يمكن اجبار البائع ولا اجبار المشترى ومقتضى ذلك أنهما إذا تراضيا صح وأقر العقد كما قال هو وأكثر الأصحاب في بيع الصبرة بالصبرة كيلا بكيل إذا خرجتا متفاضلتين وليسا من جنس واحد فيحتمل أن ينزل القول بالبطلان على هذا المعني وحينئذ لا يلزم طرده في شئ من الصور الثلاث وينزل قول الصحة على أنه يصح في الجميع ثم يسترجع البائع في المثلى إن شاء الزيادة بغير تقسيط وفى المتقوم لا يمكنه استرجاع الزيادة وحدها فيفسخ هذا ما ظهر لي في ذلك وأظنه صوابا وإن كان الأسبق إلى الفهم من كلام الأصحاب خلافه * ( فائدة ) * قد نبهت بما تقدم على السبب الذي اقتضى الإجازة ههنا في المتقوم بجميع الثمن بخلاف أخواته من صور تفريق الصفقة وعلى أنه في المثلى يجيز بالقسط من غير خيار بخلاف ما يقتضيه كلام الرافعي من أنه يجيز بالكل ونص الشافعي في المثلى بخلافه * ( فائدة أخرى ) * صورة هذه المسائل ليست على اطلاقها بل هي على ثلاثة أحوال ( أحدها ) أن يذكر الثمن جملة من غير تفصيل كقوله بعتك هذه الأرض بعشرة دراهم على أنها عشر أذرع فالحكم على ما تقدم ( الثانية ) أن يذكره مفصلا ولا يذكره مجملا كقوله بعتك هذه الأرض على أنها عشر أذرع كل ذراع بدرهم فقد ذكرها صاحب التتمة على ما تقدم ومثل بالأرض والثوب والقطيع وقال الماوردي في الأرض والثوب ان خرجت تسعة ثبت للمشتري الخيار بين الفسخ والإجازة بحسابه من الثمن وهو في ذلك موافق لما تقدم عن القاضي أبى الطيب في المجرد والصحيح خلافه وانه يجيز بكل لثمن قال الماوردي وان خرجت أحد عشر فقولان ( أحدهما ) يبطل العقد ( والثاني ) يصح في عشرة ويكون البائع شريكا بالباقي على الإشاعة ويثبت للمشترى الخيار والماوردي في هذا أيضا موافق لاحد الوجهين ان الزيادة تكون للبائع وفيه ما تبين أن القائل بذلك