Skip to main content

المجموع — Page 338

Contributors:

P.338
انحطاط الغرض في المقدار عن الجنس وذلك يوجب أن هذه المسألة أولى بالصحة من تلك ثم إن ألحقنا المقدار بالوصف في المبيع اقتضى الصحة في جميع الصور وانه عند ظهور الزيادة لا يكون للبائع خيار كما قاله صاحب التهذيب وان ألحقنا بالوصف في النكاح وجب أن يجرى الخلاف في حالة النقصان في المتقوم والمثلي وأن يصح حالة الزيادة فيهما من غير خيار والعراقيون قطعوا بالصحة حالة النقصان وقطعوا في زيادة المثلى بالصحة وأن الزيادة للبائع وترددوا في زيادة المتقوم وهذا السؤال كما أنه وارد على العراقيين هو وارد على الخراسانيين في قول بعضهم ان الزيادة للبائع وقول بعضهم انها للمشترى وللبائع الخيار كما قاله الرافعي فان الوصف ليس هكذا بل إذا خرج زائدا كان للمشترى قطعا بغير خيار فما مشى على جعله كالوصف من كل وجه الا صاحب التهذيب على أنه يلزمه أن يقول عند النقصان انه إذا أجاز في المثلى يجيز بكل الثمن وما أظنه يقول به وان ألحقنا المقدار بالجزء ففي حال النقصان قد اقتضى الشرط ادخل شئ مع الموجود في البيع فكأنه باع موجودا ومعدوما فيتخرج على تفريق الصفقة وينبغي على هذا البطلان على الأصح في تفريق الصفقة أنه إذا جمع بين معلوم ومجهول يبطل فان المعدوم لا يعرف فيمنعه وفى حال الزيادة والإشارة شاملة للجميع والعبارة في الشروط مخرجة للزائد فيبطل فيه - وفى الباقي قولا تفريق الصفقة وينبغي على هذا أنه في المثلى يصح على الأصح وفى المتقوم يبطل الابهام فإنه غير مميز ولا يمكن تقويمه وهذا أيضا وارد على العراقيين - أما العراقيون فظاهر لفظهم بالصحة في الصور الثلاثة وتصحيحهم الصحة في الصورة الثانية - وأما الخراسانيون فلأنهم يصححون الصحة في الجميع مع اجرا الخلاف * وقال الامام بعد ذكره الأصول المذكورة إن خلف المقدار في المبيع أولى بالخلاف من خلف الصفات في النكاح ( قال ) والبيع أقبل للفساد بالشرط ثم قال الامام فالذي يقتضيه الترتيب بعد تمهيد ما ذكرناه ترتيب مسألتنا في الصحة والفساد على التفريق في الصفقة وهذه المسألة أولى بالصحة وان رتبناها على خلف الصفات في النكاح فمسألتنا أولى بالفساد قال والذي به الفتوى صحة البيع هذا كلام الامام وأما كلام الغزالي فإنه أختار في حال الزيادة التخريج على تفريق الصفقة وفى حالة النقصان التخريج على الإشارة والعبارة ومقتضى ذلك أنه عند الزيادة لا يصح في القدر الزائد قطعا ويصح في الباقي على الأصح وهذا سيأتي له في الصبرة وهي التي تكلم فيه أما المتقوم فلا يأتي على هذا التخريج الآن فساده كما تقدم - وأما تخريجه في حالة النقصان على الإشارة والعبارة فالإشارة والعبارة مختلفة ففي الجنس إذا قال بعتك هذه الشاة وكانت بقرة الأصح البطلان والفتيا هنا على خلافه