Skip to main content

المجموع — Page 327

Contributors:

P.327
أضعاف ثمنه له الرد ولو تعيب في يد البائع ثبت الخيار ولو نقصت قيمته بانخفاض الأسواق فلا ويخالف تلقى الركبان لان هناك وجد منه تغرير بالاخبار عن السعر على خلاف ما هو ولا طريق إلى الاستكشاف ويخالف الغبن في مسألة المرابحة لان هناك علق العقد الثاني بالأول والمخالف لنا في هذه المسألة مالك وأحمد وأبو ثور أما مالك فقال إن غبن بأقل من الثلث فلا خيار له وإن كان بالثلث أو أكثر فله الخيار هكذا نقل أصحابنا عنه وهو قول بعض أصحابه قال القاضي عبد الوهاب ولم يجد مالك في ذلك حدا ومذهبه إذا خرج من تغابن الناس في قبيل تلك السلعة ثم أصحابنا نقلوا هذا مطلقا وشرطه عند المالكية أن يكونا أو أحدهما غير عارف بتقلب السعر وتغيره في عقده فإن كانا جميعا من أهل البصر بتلك السلعة وأسعارها في وقت البيع فلا خيار سواء كان الغبن قليلا أو كثيرا قاله القاضي عبد الوهاب وأما أحمد فقال إن كان المشترى مسترسلا غير عارف بالبيع وإذا عرف لا يعرف ثبت له الخيار بالغبن وإن كان من أهل المعرفة لو تأمل فيه لعرف ان قيمته لا تبلغ ذلك المبلغ فلا خيار له وأما أبو ثور فأطلق عنه النقل باثبات الخيار وانه ان فاتت السلعة رجع المغبون بقدر الغبن ونقل ابن المنذر عنه ان البيع فيه غبن لا يتغابن الناس بمثله فاسد وهذا النقل عنه أثبت عندنا من الأول ونقل أصحابنا عن المالكية انهم احتجوا بحديث لا تلقوا الركبان وكونه أثبت الخيار بالغبن وبحديث لا ضرر ولا ضرار وبالقياس على الغبن البيع وأجاب الأصحاب عن الأول بأن الخيار ثبت للتغرير فان المشترى غره وعن الثاني بأنا نقول بموجبه وعن الثالث بأن خيار العيب لم يكن للغبن بل لاقتضاء البيع السلامة وبأن العيب يستوي فيه الموجود عند العقد والحادث قبل القبض وههنا لا خيار إذا حدث نقصان القيمة قبل القبض اتفاقا بأن العيب لا فرق فيه بين الثلث أو أقل أو أكثر وهم لا يقولون به هنا وقد قال أصحابنا يكره غبن المسترسل واطلاق الكراهة في ذلك محمول على ما إذا لم يستنصحه المسترسل أما إذا استنصحه فيجب نصحه ويصير غبنه إذ ذاك خديعة محرمة هكذا اعتقده من غير نقل والمنقول عن مذهبنا