Skip to main content

المجموع — Page 312

Contributors:

P.312
وقد يكون نقصان عين كالخصي أو زيادتها كالإصبع الزائدة والخصي فان زادت قيمته ولكن ما كان منه مقصود تتعلق به مالية وإنما الزيادة بالجب لغرض آخر حصل به فلم ينقل عن نقصان وأشار الغزالي بهذا إلى أن نقصان القيمة حاصل من وجه كونه يضعف البنية ولكنه انجبر بزيادتها من جهة الرغبة في دخوله على الحريم عند من يجوزه مكان كذلك لعبد كانت زادت قيمته بسبب الكتابة ونقصت بسبب العيب دون ما زادت فان تلك الزيادة لا تخرجه عن كونه عيبا وفى هذا الكلام محاولة ان المعتبر نقصان القيمة ولذلك قال الشافعي رضي الله عنه في باب العيب في الرهن والعيب الذي يكون به الخيار كل ما نقص ثمنه من شئ قل أو كثر حتى الأثر الذي لا يضر بعمله والفعل فهذا النص شاهد لاعتبار القيمة ومراد الشافعي والله أعلم بالثمن القيمة وقال قبل ذلك بأربعة أسطر إذا كان بالرهن عيب في بدنه أو عيب في فعله ينقص ثمنه وعلم المرتهن العيب قبل الارتهان به فلا خيار له والرهن والبيع ثابتان وهذا النص مثل الأول وقول المصنف والعيب الذي يرد به المبيع قد يقول قائل لو قال الذي يرد به كما قال في التتمة لشمل المبيع والثمن ( والجواب ) عن هذا ان الثمن إذا كان معيبا فحكمه حكم المبيع لا شك انه هنا إنما يقصد تعريف لعيب في المنع وما في حكمه فسواء أذكره أم تركه المراد معلوم ولنا عيوب آخر ؟ في غير المبيع مفسرة بغير هذا التفسير وقال النووي رحمه الله في تهذيب اللغات العيب ستة أقسام عيب في المبيع وفى رقبة الكفارة والغرة وفى الأضحية والهدى والعقيقة وفى أحد الزوجين وفى الإجارة وحدودها مخالفة فالعيب المؤثر في المبيع الذي يثبت بسببه الخيار هو ما نقصت المالية أو الرغبة به أو العين والعيب في الكفارة ما أضر بالحمل اضرارا بينا والعيب في الأضحية والهدى والعقيقة ما نقص به اللحم والعيب في النكاح ما ينفر عن الوطئ ويكسر سورة التواق والعيب في الإجارة ما يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت الأجرة لا ما يظهر به تفاوت قيمة الرقبة لأن العقد على المنفعة فهذا تقريب ضبطها وهي مذكورة في هذا الكتب بحقائقها وفروعها عيب الغرة في الجنين كالمبيع هذا كلام النووي رحمه الله ( قلت ) والعيب في الزكاة كالبيع على الأصح وقيل كالأضحية وفى الصداق إذا طلق قبل الدخول النظر فيه إلى ما يفوت به غرض صحيح ولا نظر إلى القيمة ولا نقصان العين ولذلك يقول الحمل في البهائم في البيع زيادة ليس بعيب وفى الصداق زيادة ونقص يمنع من الرجوع القهري فجملة أنواع العيب ستة وان تكثرت أبوابها والموهوب بعوض حكمه حكم المبيع وقال أبو ثور لا يرد بالعيب ولا يرجع بشئ وهو بعيد *