Skip to main content

المجموع — Page 310

Contributors:

P.310
التامة قال الرافعي فإنما اعتبرنا نقصان العين بمسألة الخصي يعنى فإنه يرد به وان لم ينقص القيمة لكنه نقص العين وإنما لم يكتف بنقص العين واشترط فوات غرض صحيح لأنه لو قطع من فخذه أو ساقه قطعة يسيره لا تورث شينا ولا يفوت غرض لا يثب الرد قال ولهذا قال صاحب التقريب ان قطع من اذن الشاة ما يمنع التضحية ثبت الرد والا فلا وفيه احتراز أيضا عما إذا وجد العبد والجارية مختونين فإنه فات جزء من أصل الخلقة لكن فواته مقصود دون بقائه فلا رد به إذا كان قد اندمل وإنما اشترط أن يكون الغالب على أمثاله عدمه لان البقاء به مثلا في الإماء ينقص القيمة لكن لا رد بها لأنه ليس الغالب فيهن عدم الثيابة إذا كانت الأمة كبيرة في سن لا يغلب فيه ذلك وأما الذي زاد من الخلقة التامة فاحترز عما إذا نقص زائد من أصل الخلقة كالإصبع ونحوها بان قطعها البائع ولم يبق شين ثم باعها فلا يثبت بزوالهما رد هكذا قاله صاحب التتمة وهذا فيه نظر فان القاضي أبا الطيب قال في ذلك إذا حدث في يد المشترى وجب أن يمنع من الرد في يد عندي وتابعه على ذلك ابن الصباغ فإن كان ذلك عيبا مانعا من الرد كما قاله أبو الطيب وجب أن يوجب الرد إذا حصل في يد البائع وان لم يكن عيبا موجبا للرد كما قال صاحب التتمة وجب أن لا يمنع الرد إذا حدث في يد المشتري لا يمنع الرد فطرد قاعدته وجل ما لا يثبت بفوته في يد البائع خيار لا يمنع الرد إذا حدث عند المشترى فحصل الخلاف بين أبى الطيب والمتولي في امتناع الرد بحدوثه وأما ثبوت الرد بوجوده في يد البائع فيمكن أن يكون أبو الطيب يقول به ويجعله عيبا ويطرد قاعدته وحينئذ يحصل الخلاف بينهما في المسألتين ويمكن أن يقال إن زوال الإصبع الزائدة ونحوها وان لم يكن عيبا إلا أن ذلك الزائد إذا كان موجودا عند العقد استحقه المشترى وصار جزءا من المبيع المقابل بالثمن فلو رده المشترى بدونه لرد المبيع نقصا عما ورد العقد عليه فلذلك قال القاضي أبو الطيب انه يمنع الرد لا بسبب ان ذلك عيب نعم إذا حصل زوال هذه الإصبع الزائدة ونحوها في يد البائع بعد البيع وقبل القبض مساق هذا البحث أن يثبت للمشترى الرد لزوال بعض ما شمله العقد وان لم يكن عيبا ألا ترى أنه تقدم لنا أن من اشترى عبدا كاتبا فنسي الكتابة قبل القبض أنه يثبت الخيار لفوات ما كان موجودا عند العقد وان لم يكن عيبا بل فوات كمال وهذا وان لم يكن كمالا فقد تعلق به غرض وقد صار مستحقا بالعقد لكنه تقدم عن صاحب التهذيب أنه قال بعدم