Skip to main content

المجموع — Page 295

Contributors:

P.295
ابن أبي ليلى فلم يبق في النص متمسك للتخريج ولا لاثباته قولا للشافعي ولا أعلم من عادة البويطي فعل مثل ذلك في النقل عن العلماء الذين ينقل عنهم الشافعي أو أنه لا بد من أن يصرح بأسمائهم وبالجملة فقد تقدم تأويله وثبوت الخلاف في النصف تحقق بالنص الثاني مع ما في مختصر المزني أما في الكل فالمنصوص عليه أنه لا يرجع بالأرش وفيه الوجه المنقول عن ابن سريج وعن حكاية صاحب التقريب ولا أدري بماذا خرجه ابن سريج وقد رأيت في البويطي ما يمكن أن يكون سندا للرافعي قبل باب الشركة قال من كلام الشافعي وان اشترى سلعة وبها عيب ثم حدث عنده عيب آخر لم يرد عليه أبدا ويرجع بقيمة العيب من قبل أنه لا يقدر أن يرد مثل ما أخذ أبدا لما حدث عنده فان اشترى وبها عيب ثم حدث عنده عيب آخر ثم صح العيب الذي حدثه عنده فله أن يرده وقال أبو يعقوب وهو البويطي ان باعه فكذلك يقتضى أن البيع كحدوث عيب فيأخذ الأرش هذا ظاهره وهو يقتضى الوجه الذي خرجه ابن سريج كما قال الرافعي لكن هل ذلك من كلام البويطي نفسه أو عن الشافعي فيه نظر والظاهر الأول والامام حكاه عن حكاية صاحب التقريب قولا لكن فيما إذا رضى المشترى الثاني بالعيب وقال إن القياس الرجوع واقتضى كلامه اننا إذا قلنا بعدم الرجوع إذا رضى المشترى الثاني فقبل اطلاعه ورضاه أولى وان قلنا بالرجوع إذا رضى فقبل اطلاعه وجهان كما إذا زال بالهبة وأولى بعدم الرجوع لان رد المشترى الثاني بالعيب على المشتري الأول ممكن ظاهر الامكان يطرد على نظم المعاملة وإذا كان الرد أمكن كان الرجوع بالأرش أبعد والقياس عند الامام فيما إذا زال بالهبة أنه يرجع بالأرش ونسبه إلى مذهب طوائف من المحققين وبما ذكرناه ظهر لك أنه ينبغي أن يقال في المسألة طريقان ( أحدهما ) القطع بعدم الرجوع بالأرش كما هو مقتضى النص وقول الأكثرين ( والثانية ) حكاية الخلاف ثم هو على الترتيب المتقدم وقد قال الغزالي إنه إذا اطلع على العيب بعد أخذ الشفيع فلا رد ولا أرش لأنه روج على غيره وذلك يقتضى أن نقول بمثله في البيع كما قال الأكثرون والنص لكنه هنا خالف وقال إن الأصح وجوبه وما قاله في الشفعة أولى لموافقته للأكثرين ( فائدة ) قال الغزالي والامام قبله ان الخلاف المذكور في الرجوع بالأرش يقرب من القولين في أن شهود الزور إذا شهدوا على إنسان بمال ورجعوا بعد الحكم هل يغرمون على قولين ولا خلاف لكنهم يغرمون في العتق والطلاق
المجموع — Page 295 | النووي