Skip to main content

المجموع — Page 285

Contributors:

P.285
فإذا فرض حصولها في يد المشترى منعت الرد فإذا اتفقا على الرد مع أرشها كان على حسب ما يتفقان عليه وفى تقدير ذلك بحث قدمته عند حدوث العيب وذكرت فيه أربعة احتمالات ومراد المصنف هنا والأصحاب بما يحصل بفعل المشترى ككسر البطيخ ونحوه مما هو يتكلم فيه فان ذلك مضمون على المستام بما نقص من القيمة وكذلك كسر الحلى فلذلك يضمنه وسائر صور حدوث العيب غير مسألتنا هذه ومسألة الحلى الامر فيها سهل إذا كانت على حسب التراضي فان المتبايعان على ما شاءا من قليل وكثير أما ما إذا قلنا المجاب البائع أو المشترى ودعى إلى الرد مع الأرش فيحتاج إليه وكذلك في هذه المسألة إذا كان الامر على ما نقدم عن الرافعي اما على ما يظهر من عبارة المصنف وأكثر الأصحاب من أنا إذا قلنا بالرد ورد الأرش كان ذلك إلى المشترى وله الزام البائع به وفسخ العقد فيحتاج إلى البيان فيه ولا جرم لم يذكر المصنف وكثير من الأصحاب الكلام في ذلك إلا في هذه المسألة وكأنهم رأوا أن المشترى يلزم البائع بالرد ثم يبقى الأرش لازما له فاحتاجوا إلى بيانه ومسألة الحلى أولى بالبيان لان الامر فيها على بيان الالزام فإذا تقرر فحيث قلنا بالالزام وكلام المصنف هنا والأصحاب بل الشافعي في المختصر يقتضى ان ذلك منسوب إلى القيمة وجزم الأصحاب غير مجلي بأنه ليس منسوبا من الثمن وهو مشكل بما قاله مجلي وأما كونه يرجع في الفلس بجزء من الثمن فيظهر الفرق بينه وبين ما نحن فيه بأن المقصود في المفلس وصول البائع إلى الثمن فعند التعذر جوز له الرجوع إلى عين ماله فإذا فات منها جزء نسبناه من الثمن لأنه الأصل المقصود هناك لا مقصود غيره فالمفلس مأخوذ منه بغير اختياره والمشترى هناك يراد باختياره ومقصوده نقض البيع الذي دلس عليه البائع فيه
* ( فرع ) * قال ابن الرفعة على كل حال فأي وقت نعتبر القيمة فيه فيه وجهان ( أصلهما ) ما إذا تعيب العين في يد المستام ( أحدهما ) وقت حدوث العيب ( والثاني ) أكثر ما كانت من حين القبض إلى حين حدوث العيب وكذا فيما قد يظن أنه يقتضى ان العقد إذا فسخ لا يرتفع من حينه لكنه على الأول يرتفع من حين حدوث العيب وعلى الثاني يرتفع من حين القبض وليس كذلك بل هو مرتفع من حينه ومن ارتفاعه من حينه لا يمكن ان يقال بتقدير جزء من الثمن فيتعين الرجوع إلى القيمة وأقرب وقت تعتبر فيه عند الأول وقت حدوث العيب لان الواجب أرشه فلذلك اعتبره والقائل الاخر يقول قد انكشف الحال عن ضمان المعيب بالقيمة على المشترى وقد ثبتت يده على الفائت من حين القبض إلى حين التلف فضمن أكثر القيمة في ذلك قال وعلى الجملة ففي التسوية بين المستام والمشترى في هذا المقام نظر ظاهر مع لحاظ ان العقد لا يرفع من أصله فهذان الوجهان يقربان من الوجهين فيما