Skip to main content

المجموع — Page 272

Contributors:

P.272
أي لأنا ظهر لنا أن الثمن الذي قابل المبيع ما بقي بعد الأرش وذلك لم يكن معلوما حالة العقد وجهالة الثمن موجبة لبطلان البيع فلو كان ما ظهر معتبرا لم يجز الرجوع بالأرش في غير هذا الموضع لافضائه إلى جهالة الثمن وبطلان العقد من أصله لكن الرجوع بالأرش في غير هذا الموضع جائز اتفاقا فلا يكون لما ظهر حكم وهذا بينه وبين ما ذكره الامام في توجيه هذا القول لما حكاه عن صاحب التقريب بعض المخالفة فإنه قال إنه في هذا المضيق كأرش مبتدأ مرتب على جناية فانا هذا القول واحد ومأخذه مختلف المصنف يشير إلى أن المقابلة تغيرت لكن ليس لظهور تغيرها حكم ويطرد فذلك في هذه المسألة وفى غيرها والامام يقول في هذه المسألة الضرورة تجعله كغرم مبتدأ ولا يخفى أن في كل من الكلامين حيدا عن القانون كما قاله الامام فان المصنف يحتاج إلى الاعتذار عن تخلف الحكم عما ظهرت وليت شعري هل الرجوع بالأرش مجمع عليه أو فيه نص أو لا فإنه إن كان فيه نص أو اجماع كان عذرا في أن يجعل ان ما ظهر لا حكم له أو يجعله كغرم مبتدأ اتباعا وان لم يكن فيه اجماع ولا نص فما المخلص عن هذه الاشكالات وما الموجب لارتكابها ( العاشر ) لا جواب وما استدل به الداركي انه إنما يلزم جهالة الثمن إذا كان ذلك بطريق العين أما إذا قلنا إن المقابلة تغيرت بانتقاص جديد فلا وهذا الذي يقول به بدليل حل الجارية وغير ذلك مما تقدم وإذا كان بطريق النقص صار له حكم في المقابلة صارت الألف مقابلة بدون الألف الآن لا فيما مضى فامتنع الرجوع بالأرش كذلك قال الفارقي في الجهالة يفرق فيها بين الجهالة الحاصلة بفعل العاقل ابتداء والحاصل بغير فعله ولهذا لو أسلم إلى أجل مجهول بطل ولو مات المسلم إليه في أثناء الأجل حل وصار الأجل بموته مجهولا وهو صحيح ( الحادي عشر ) أنه على الأصح الذي قاله المصنف أنه يرد ثم يغرم أرش النقص الذي حدث عنده وشبهوه بالمستام وفيه نظر لان الرد يرفع العقد من حينه على الصحيح فالعيب حدث على ملك المشتري فكيف يغرمه إذا لم يقدر ورود الرد عليه وليس كالمستام فان المستام ليس مملوكا له وأشار الامام إلى أن ذلك على سبيل التقدير ونظره بقول منصوص للشافعي إذا فسخ النكاح بعد الدخول أن الزوج يسترد المسمى ويرد إليها البضع ثم يغرم الزوج لها مهر المثل ( الثاني عشر ) مأخذ فسخ البيع على ما قال الشيخ أبو حامد من قول الشافعي في الرجل يشترى ثمرة قبل بدو الصلاح بشرط القطع ثم لم يقطع حتى بدى الصلاح ثم أراد القطع فسخنا البيع ههنا لما يؤدى ذلك إليه من الاضرار بصاحبه أو بالمساكين هكذا رأيته في تعليقته ولم أفهمه وإنما يفسخ البيع فيما إذا حدثت ثمرة أخرى واختلطت ولم تتميز على أحد
المجموع — Page 272 | النووي