Skip to main content

المجموع — Page 246

Contributors:

P.246
بالغصب وأول كلام الامام وهو قوله ولم يصر أحد من الأصحاب إلى أن المشترى يرد الثوب ويبقى شريكا محتمل له أي على سبيل الايجاب عليه كما يجب على الغاصب وعليه يستقيم فرق الغزالي ويأتي اعتراض ابن خلكان عليه بسبب أن المفلس مجبر على ذلك من جهة البائع ويأتي الجوابان المتقدمان لكن في آخر كلام الامام ما يقتضى أن ذلك على سبيل الجواز فإنه قال وهذه المسألة ذكرها صاحب التقريب وأشار إليها العراقيون والاحتمال فيها من الجهة التي ذكرتها وهو تجويز الرد مع ملك المشتري في عين الصبغ فانا قد نجعل الغاصب إذا صبغ الثوب شريكا انتهى فقول الإمام هنا تجويز الرد يدل على أن ذلك ليس على سبيل لايجاب بل على سبيل الجواز وحينئذ لا يأتي تأويل الكلام الذي قاله الغزالي لان مقتضى كلامه الآخر والأول لم يقل أحد بجواز الرد مع الشركة فيتوقف التأويل المذكور وحينئذ لا يبقى فرق الغزالي بضرر المشترى متجها لأنه قد يختار ذلك فلا يكون المنع حينئذ لضرره بل لضرر البائع وهو مثل ضرر المغصوب منه والأولى إذا انتهينا إلى هذا المقام ان نصحح تأويل كلام الغزالي في الوسيط فإنه أخبر لكلام امامه وأول كلام الامام محتمل ولفظه الجواز في آخره ليست ان صريحة في نفى الوجوب فيرد إليه فهذا أولى من أن يجعل فرق الغزالي واقعا في غير وجه كلام الامام ويكون الذي اتفق الأصحاب عليه انه لا يتعين حق المشترى في أن يرد الثوب ويصير شريكا ويقتضي ذلك أنه لو دعى البائع لا يجب على المشترى وفيه شئ مما ذكره عن صاحب التهذيب التنبيه الثالث ان صاحب التهذيب قال إنه لم يمكنه نزع الصبغ فان رضى البائع بان يرده ويكون معه شريكا في الزيادة رده وان أبى أمسكه وأخذ الأرش وقد تقدم ذلك عن صاحب التهذيب ذكره هناك فقوله إن رضى البائع بالشركة رده إن أراد يجوز للمشترى أن يرده فصحيح لأنهما إذا اتفقا على ذلك لا اشكال في الجواز وان أراد أنه يجب على المشترى الرد أو يسقط حقه فهو الذي نقل الامام والغزالي انه لم يقل به أحد من الأصحاب ( وأما ) قوله وان أبى أمسكه فان أراد ان البائع إذا امتنع من الشركة تعين حق المشترى في الأرش وانه لا يجوز للمشترى الزامه وهو ظاهر كلامه فهو موافق لما قاله الرافعي رحمه الله ومخالف لما حكاه الغزالي في الوسيط من جريان الأوجه الثلاثة لكنه موافق للأصح منها وهو إجابة من يدعو إلى الأرش القديم فينبغي أن يكون معنى كلام صاحب التهذيب انه ان أراد البائع ان يرد ويصير شريكا جاز للمشترى الرد وان امتنع البائع تعين على المشترى الامساك وأخذ