Skip to main content

المجموع — Page 245

Contributors:

P.245
الطريق عليه كالغاصب لا بالتخيير وسأتكلم على ما يقوى التأويل أو يضعفه في التنبيه الثاني فان صح هذا التأويل اندفع هذا الاشكال الثاني عن الغزالي ولم يبق الا ما ذكره الرافعي وحينئذ أقول ما ذكره الغزالي في الوسيط من هذا الفرع الذي تجرى فيه الأوجه الثلاثة بين رد الثوب بدون الصبغ أو بينه وبين أخذ أرش العيب القديم هل يجاب فيه البائع أو المشترى أو طالب الأرش القديم فرع زائد وكلام النهاية والبسيط والوجيز ساكت عنه وليس ما صرح به في الوسيط تصريحا بمقتضى ما ذكره في الوجيز كما أشار إليه الرافعي رحمه الله بل كلامه في الوجيز في ادخال الصبغ في ملك البائع قهرا وكذلك كلام النهاية والبسيط وأما كلامه في الوسيط ففي ادخال الثوب مع أرشه بدون الصبغ فأين أحدهما من لآخر فلا يكون ما ذكره في الوسيط وجها ثالثا في تلك المسألة كما اقتضاه كلام الرافعي رحمه الله بل ثلاثة أوجه في مسألة زائدة ويجوز أن يكون الأصح منها أيضا أن المجاب من يدعو إلى الأرش القديم كما هو الأصح هناك ولا ينافي ايراد الأئمة هنا أن المشترى لا يجاب إذا طلب الأرش كما قال الرافعي رحمه الله أنه مر لان الذي مر أنه لا يجاب المشترى إذا طلب الأرش وطلب البائع بذل قيمة الصبغ أما إذا طلب المشترى الأرش حالة امتناع البائع من بذل قيمة الصبغ فما مر ( التنبيه الثاني ) قال الامام لا صائر إلى أنه يرد ويبقى شريكا في الثوب كما في المغصوب والاحتمال متطرق إليه وأجاب الغزالي عن هذا الاحتمال بان المشترى يتضرر بذلك بخلاف الغاصب فإنه يبقيه شريكا ولا يلتفت إلى تضرره لعدوانه واعرض ابن خلكان بان غريم المفلس يرجع في الثوب التي زادت قيمتها بالصبغ ويكون شريكا ولم يحصل من المفلس عدوان وأجاب ابن الرفعة بان المقصود في الفلس دفع ضرر البائع فإذا رجع حصل الضرر للمفلس تبعا والمقصود في الرد بالعيب دفع ضرر المشترى برده وجعله مشتركا يقع له ضرر مقصود أكثر من ضرر العيب وأنا أقول أن غريم المفلس إذا رجع في الثوب دون الصبغ لم يحصل ضرر للمفلس بالشركة لان ماله مبيع كله وقد قال الأصحاب أن الثوب يباع ويكون الثمن بينهما على ما تقتضيه القسمة على أنهم اختلفوا هل يكون كل الثوب للبائع وكل الصبغ للمفلس أو يشتركان فيهما جميعا على وجهين وفى الرد بالعيب لا يجب على أحد منهما البيع فيحصل الضرر تبعا للشركة * واعلم أن هذا الاعتراض والجوابين عنه بناء على ما دل عليه كلام الغزالي رحمه الله من أن عدم القول بالشركة هنا لأجل ضرر المشترى وأن المقصود أنه لا يجب ذلك عليه كما أوله ابن الرفعة عليه وعليه يدل تنظير الامام له
المجموع — Page 245 | النووي