Skip to main content

المجموع — Page 234

Contributors:

P.234
قال فيتقرر على المشترى من الثمن بقدر ما يقابله باعتبار القيمة وفى الباقي من المهر الوجهان وبين التقديرين اختلاف فانا إذا أفردنا أرش البكارة وكان عشرين مثلا وهو عشر قيمتها قررنا عشر الثمن وإذا لم يفرد وكان مهرها بكرا مائة أو ثيب ثمانين فأرش البكارة الخمس فيتقدر خمس الثمن ولنفرض القيمة واحدة في المثالين فإذا ما ذكره الرافعي إنما يجئ على القول الضعيف فان الصحيح ان أرش البكارة يدخل في المهر وهذا كله إذا لم نجعل وطئ المشترى كوطئ الأجنبي وهو للصحيح وهذا التقرير على طريقة القاضي حسين والرافعي هنا وأما على طريقة الشيخ أبى حامد والرافعي في باب فساد البيع أنه يجب مهر بكرا وأرش البكارة متعين ولا يخفى الحكم وفى وجه افتضاض المشتري قبل القبض وافتضاض الأجنبي وفرق القاضي حسين بأن ضمان الجناية بالشرع فروعي فيه واجب الشرع وهذا ضمان معاوضة فروعي فيه موجب العقد والعقد اقتضى التقسيط على الاجزاء فلذا قال الفارقي تلميذ المصنف تكلمت يوما في هذه المسألة في حلقة الدامغاني قاضي القضاء وهي من مفردات أحمد فقلت قضية العقد التسوية بين المتعاقدين وحق الرد ثبت للمشترى إذا لم يحدث عنده عيب لأنه بذل الثمن ليحصل على مبيع سليم فلما فات أثبتنا له الرد جبرا لحقه فإنه لو أخذ منه الثمن الذي بذله في مقابلة السليم وجعل على المعيب فكان اخلالا بالنظر وترك التسوية بينهما فلذلك إذا حدث عنده وجب أن يمنع عليه الرد لأنا لو جوزنا له ذلك أفضى إلى الاضرار بالمنافع لأنه خرج المبيع عن ملكه سليما فلا يجوز رده إليه معيبا تسوية بين جانبه وجانب المشترى فقال لي هذا بيان التسوية بينهما وامتناع الرد فلم رجحت جانب البائع على جانب المشترى حتى ألزمت المشترى المعيب فقلت هذا في قضية النظر لا يلزمني لان مقصودي بيان امتناع الرد على المشترى وذلك يحصل بالمعاوضة لمراعات حق البائع والتسوية بينهما فلا حاجة إلى بيان الترجيح ثم أشرع ببيانه ( فأقول ) إنما رجحت جانب البائع على المشترى لان البائع إذا ألزمناه اخذ المبيع بعيبين عظم الضرر في حقه لأنه خرج المبيع عن ملكه سليما من هذا العيب لحدوثه فإنه جزء من ملكه الذي كان ثابتا له والمشتري لم يكن في ملكه شئ ففات عليه وإنما قصد تحصيل شئ على صفة فلم يحصل على تلك الصفة وليس الضرر في حق من فاته شئ كان له حاصلا كالضرر في حق من لم يحصل له ما قصده ( قلت ) قوله أنها من مفردات أحمد قد تقدم أن ذلك قول أبي ثور رواه عن الشافعي ويوافقه أحد الأوجه في المذهب وهو مذهب مالك أيضا على تفصيل عنده *