Skip to main content

المجموع — Page 229

Contributors:

P.229
هما مسألتان فوطئ البكر وشبهه مما فيه فوات جزء كالخصاء أو قطع طرف من أطرافه أو قطع أصبع زائدة سقط حقه من الرد وينتقل إلى الأرش جزما الا أن يرضى البائع بالرد والعيوب التي تنقص القيمة فقط يجرى فيها خلاف أبي ثور والوجوه التي ستأتي فعلى الوجه الذي يقول بإجابة المشترى لم يسقط حقه من الرد بل حقه في الرد باق مع إعطاء الأرش اما على التعيين أو على التخيير بينه وبين أخذ الأرش كما تقدم وسيأتي إذا اتبعنا رأى المشتري ويؤيد هذا الاحتمال أن القاضي أبا الطيب نقل الاجماع على أنه إذا قطع طرف من أطرافه في يد المشترى ثم وجد به عيبا قديما أنه لا يجوز له رده ووضع الشافعي والمصنف من في الخلاف كابن المنذر وغيره مسألة الوطئ وحدها ومسألة حدوث العيب وحدها وما تقدم عن الشعبي عامة قال في الجارية توطئ يردها ويرد معها حكومة وفى الجارية يحدث بها عيب مبطل للعيب الأول وهذا يقتضى التغاير بين المسألتين والأول أوفق لاطلاقهم ولعموم كلام الشافعي في المسألة الثانية ولكلام المصنف فإنه سوى بين وطئ البكر وقطع الثوب وتزويج الأمة وليس في الثاني والثالث فوات جزء ولا ينحل أن هذه الثلاثة مشتركة في أنها صادرة من المشترى فتكون محل الجزم ويخص الخلاف بما لم يكن من جهة المشترى لنقل أبى الطيب الاجماع في قطع الطرف في يد المشترى فالأقرب أن العيوب كلها سواء في منع الرد الذي لم يضم معه الأرش أما إذا ضم معه الأرش فعلى ما سيأتي وعلى رأى المصنف وهو الصحيح على ما سيأتي يمتنع مطلقا الا برضى البائع لأنه يجاب من طلب تقدير العقد على الصحيح فلذلك صح اطلاق المصنف هنا ومحل الاتفاق أيضا ما لم يكن العيب الحادث له سبب متقدم فإن كان له سبب متقدم فلا يمنع على الأصح كما تقدم مبحث حمل كلام المصنف على مالا سبب له متقدما ومن ذلك ما إذا اشترى بكرا مزوجة جاهلا فافتضها لزوج وقد تقدم * وممن صرح به هنا القاضي حسين وتقدم فيه بحث وجمع المصنف بين وطئ البكر وقطع الثوب قيل لان أبا حنيفة وافق في وطئ البكر وخالف في قطع الثوب ففيه قياس أحدهما على الآخر وقوله وطئ البكر محمول على افتضاضها فلو كانت غوراء فوطئها ولم تزل بكارتها فهو كوطئ الثيب فيما يظهر * واعلم أن زوال البكارة يفرض على وجوه مختلفة الأحكام سأفرد لها فرعا في آخر الكلام إن شاء الله تعالى وقوله من غير رضاه مفهم انه لو رضى البائع بالرد جاز وهو كذلك لكن فيه بحث فان قوله في أول الكلام نقص المبيع يدخل فيه جميع أنواع النقص والنقص قد يكون نقص صفة مخفية كقطع الثوب والتزويج وقد يكون نقصان عين ولكنها في حكم الوصف
المجموع — Page 229 | النووي