Skip to main content

المجموع — Page 216

Contributors:

P.216
الجواز للضرورة وهو في ذلك موافق للشيخ أبى حامد والقاضي أبى الطيب هنا وقال إنه أصح وأشهر في المذهب ونسبه ابن الصباغ إلى أكثر الأصحاب وقال الروياني رحمه الله انه المذهب ووافقهم ابن أبي عصرون وهو مقتضى إطلاق نص الشافعي رحمه الله فان الشيخ أبا حامد نقل أنه قال في القديم إذا اشترى جارية فولدت ثم أصاب بها عيبا كان له أن يرد الجارية ويمسك الولد إذا لم تكن نقصت بالحمل أو بالوطئ وليس مراد الشيخ أبى حامد أن ذلك من القديم المخالف للجديد ولكن نقل هذه المسألة لم توجد منصوصة للشافعي رحمه الله إلا في القديم والوجه الآخر فرعه بعض الأصحاب على هذه المسألة كما قال الشيخ أبو حامد وصاحب التتمة ذكر فيها وجهين هنا من غير ترجيح والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب ردا على الوجه الآخر الذي قاله بعض الأصحاب بما قاله المصنف رحمه الله لكن الروياني في البحر مع قوله عن الأول انه المذهب قال إن هذا الوجه أقيس وجزم به الجرجاني في المعاياة وكذلك القاضي أبو الطيب وغيره في كتاب السير على ما نقله ابن الرفعة وكلام الرافعي رحمه الله يشعر بترجيحه فإنه ذكر الوجهين في ذلك وقال وسنذكر نظيره في الرهن ثم ذكر في الرهن إذا رهنت الام دون الولد إن صح أنهما متبايعان جميعا والا يفرق بينهما وكذلك وافقه على تصحيح هذا في الرهن القاضي حسين والماوردي والمحاملي في التجريد من تعليقة أبى حامد والبغوي في التهذيب والمتولي في التتمة ومنهم من يقطع بذلك فإذا كان هؤلاء الأئمة قائلين بين قاطع ومرجح بأنهما يباعان معا ولا يفرق بينهما ولم يجعلوا ذلك ضروريا مسوغا للتفريق فينبغي ههنا كذلك وأن يكون الأصح هنا امتناع التفريق وامتناع الرد كما اقتضاه كلام الرافعي رحمه الله وقال الجرجاني إلا أن يفرق المصنف ومن وافقه بين البيع في الرهن والرد بالعيب وسأذكر له فرقا إن شاء الله تعالى وقد يقال أنه لو جاز التفريق فينبغي أن يمتنع الرد هنا لان رجوع الجارية بدون ولدها عيب وذلك بمنزلة عيب جديد يمنع بسببه الرد ولا شك أن أهل العرف يعدون ذلك عيبا وتقل الرغبات فيمن يكون لها ولد منفصل عنها وطريق الجواب عن المصنف في ذلك أن يفرض فيما إذا رضى البائع بردها كذلك حتى لا يكون للمشترى إلا الرد أو يرضى بها معيبة ولا يكون له المطالبة بالأرش ومتى لم نفرض المسألة كذلك تعين امتناع الرد ثم ههنا كلامان ( أحدهما ) ما استدل به المصنف والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب على ضعف هذا الوجه من نص الشافعي رحمه الله هو فيه تابع للشيخ أبى حامد قاله هكذا