Skip to main content

المجموع — Page 207

Contributors:

P.207
الرد وأن امتناع بقاء الولد على ملك المشتري بعد الرد لأنه يصير مبيعا بغير عوض وهذا يفهم أن المحذور من القول بقاء الولد على ملك المشتري أنه يصير ملكا لا سبب له على القول بارتفاع العقد من أصله وهو يفيد أن المقصود بارتفاع العقد من أصله ليس هو بطريق السلة بل كما قاله الغزالي رحمه الله في كتاب الصداق أو أنه يرتفع من أصله بالإضافة أو إلى حينه أي في هذا الوقت بحكم ارتفاع جملة آثار العقد ومن جملة آثاره ملك النتاج والكسب الموجود فيرتفع الملك فيها على هذا القول ويعود إلى البائع فيرجع حاصل القول بأنه يرتفع من أصله إلى أن المراد ارتفاع جملة آثاره من الآن والمراد بارتفاعه من حيث أنه لا ترتفع آثاره وإنما يرتفع الملك في المبيع فقط وهذا تفسير لا يسبق الذهن إليه فان ثبت أن الزوائد الهالكة غير مضمونة وأن قبوله الهبة وتصرفه بإذن المشترى صحيح وقبض المشترى لمهر الشبهة صحيح وجب الحمل على هذا المعني وحينئذ لا يشكل عليه عدم وجوب أجرة الاستخدام والسكنى والركوب ولم أجد الأصحاب صرحوا في هذه المسائل بشئ بل كلامهم يقتضى كالصريح أنه لا يجب أجرة الاستخدام ونحوها وإنما الخلاف في الاكساب والأعيان الحادثة من نفس المبيع * وأما الحنفية فعندهم الاكتساب والصيد لا يملك بملك الأصل بل باليد فلا يمنع الرد عندهم وكذلك أجرة الاستخدام ونحوها لا تجب على أصلهم ولكن ان وافقونا على عدم لزوم قيمة الولد الهالك والمسائل المتقدمة احتاجوا إلى الحمل على المعني المذكور كما احتجنا إليه * ونحن إليه أحوج لأجل عدم لزوم أجرة المدة الماضية ولا تمنع الزيادة الرد عند أبي حنيفة رحمه الله الا إذا كانت حادثة من نفس المبيع وقال زفر يجب رد مهر الشبهة الذي قبضه المشترى معها ( السادس ) أن مقتضى قوله الخراج بالضمان تبيعة الخراج للضمان فينبغي أن تكون الزوائد قبل القبض للبائع ثم العقد أو الفسخ والأول لم يقل به أحد والثاني لم يقل به إلا على وجه ضعيف في بعض الصور وهي ما إذا حصل الرد قبل القبض فما وجه تعطيب دلالة الحديث في ذلك والعمل بها فيما بعد القبض للمشترى ( والجواب ) أن محل الحكم الذي ورد فيه النص إنما كان بعد القبض إذا حصل فسخ على ما تقدم من ألفاظ الأحاديث لا سيما قوله قضي في مثل هذا أن الخراج بالضمان فيكون الخراج معللا بالضمان في الملك وذلك مفقود في البائع وفيما قبل القبض * فان قلت المحل لا تأثير له والعلة التي ذكرها الشارع الضمان فيجب أن يدور الحكم معها وجودا وعدما فيكون الخراج قبل القبض للمشترى فيه نقض للعلة في جانب البائع ووجود الحكم بدونها في جانب المشترى * قلت قال الغزالي