Skip to main content

المجموع — Page 204

Contributors:

P.204
المقابلة لم تحصل الزيادة وعلى هذا الأصل تخرج مسائل الأولاد في الطرد والعكس أما ولد المرهونة فليس مرهون عندنا فان التوثق بالمرهون لا يرجع إلى صفة فيه وولد المرهونة ليس مرهونا بالاتفاق حتى لا يتعدى حق الرجوع إليه لان الرجوع سلطة للمنعم فيما أنعم به ولم ينعم إلا بالأم والولد متولد من الموهوب يسرى إليه ملك الهبة لا عقد الهبة وولد الأضحية المعيبة وولد المستولدة كأمهما لان الملك في المستولدة نقص بالاستيلاد وصار ذلك وصفا لها والشاة صارت كالمسلمة إلى الله تعالى من وجه وكالناقة من وجه وهذا راجع لصفتها وولد المكاتب وولد المدبرة فيهما اختلاف قول ومنشأه التردد في أن نقصان الملك من المكاتبة هل يضاهي النقصان في المستولدة أم يقال الكتابة حجر لازم كالحجر في المرهون * فتبين بهذا أنه إنما يسرى لي الولد ما كان وصفا للام والخصم يرد ذلك في الراهن والبيع إلى صفة في المحل ويزعم أن ذلك وصف شرعي كالتضحية والاستيلاد * فهذا فصل مقيد في هذا المعنى من كلام الغزالي رحمه الله قال والنظر في الفرق والجمع في هذه الصورة دقيق والطريق فيه ما نبهنا عليه وإذا تمهد أن الزيادة ليست مبيعة بطل القول برد النتاج والاكساب وبطل القول بذلك فيما قبل القبض أيضا وبطل منع الرد بسببها بعد القبض لأنها إذا لم تكن مبيعة فالبيع هو الأصل وقد تمكن من رد ما اشترى كما اشترى فليجز له الرد بعيب قديم لم يرض به كما إذا هلكت هذه الزوائد * ثم على أبي حنيفة رحمه الله في هذا الطريق مزيد إشكال فإنه إن كان مبيعا فليرد الأصل معها كما قاله مالك وكما قاله أبو حنيفة قبل القبض وان لم يكن مبيعا فامتناع الرد بسببه لا معنى له * وعند هذا قد تم النظر في مذهبنا * هذا كلام الغزالي رحمه الله في المأخذ وقد تكلم الأصحاب في الأولاد في كتاب الرهن وهي ولد المرهونة وأم الولد والمكاتبة والمدبرة والمعنقة بصفة والأضحية والمدبرة والجانية والضامنة والشاهدة والوديعة والعارية والمستأجرة والمغصوبة والمأخوذة بالسوم والموصى بها والزكاة وان يسر الله تعالى من الوصول إلى الرهن أذكر تفصيلها هناك إن شاء الله تعالى وله أكمل * وههنا تنبيهات ( أحدها ) أن الذين قالوا من أصحابنا إن الرد يرفع العقد من أصله لم نعلم أحدا منهم يقول بامتناع الرد كما يقوله أبو حنيفة لا قبل القبض ولا بعده وذلك يدل على أحد أمرين إما ضعف القول المذكور وإما أنه لا تلازم بينه وبين امتناع الرد كما تقدم في البحث مع أبي حنيفة وكلام الامام والغزالي ما يشعر بالملازمة