Skip to main content

المجموع — Page 167

Contributors:

P.167
بعيب وهو بعيد إذ يقال إن اشغال الأرض بالحجارة مانع من كمال صفة القبض فيها كما تقدم وذلك عن بعض الأصحاب فامتناع الحجارة مع امتناع البائع من قلعها كالعيب الحادث قبل القبض ولم يذهب أحد هنا إلى ثبوت الخيار مع مبادرة البائع إلى القلع أخذا من أن وجود الأحجار في الأرض عيب وزوالها بقول البائع أو بفعله كزوال العيب قبل الرد وفيه وجه كما تقدم وكان الفرق ضعيف الخيار ههنا لكون البائع مسلطا على اسقاطه أو لأنه زال قبل كمال القبض وليس كالعيب الزائل بعد القبض أو لان هذا الزوال بفعل البائع ففيه استدراك للظلامة بخلاف الزوال بنفسه وبعد أن كتبت ذلك رأيت ابن معن أورده على المصنف رحمه الله وزعم أنه تناقض بين ما ذكره هنا وفى الإجارة من سقوط الخيار وبين ما تقدم من حكايته الوجهين في زوال العيب قبل الرد وادعى الأولوية في طرد الوجهين هنا وكذلك ابن الردى قال أرى أن تكون المسألة الثانية كالمسألة الأولى على وجهين بل أولى لأنه إذا كان بعد رد العيب وجهان فمع بقائه أولى وما ذكرته جواب عنه وليس المصنف مختصا بذلك وقوله لا أجرة لمثلها قيد لابد منه ليتحقق عدم الاضرار ولو كانت الحجارة يضر قلعها أو قلعها وتركها فقد تقدم الكلام في ذلك فيما لا يضر في باب بيع الأصول والثمار وقوله مدفونة يحترز عن المخلوقة وقد تقدم حكمها ومن الواضحات ان فرض المسألة في حالة جهل المشترى بالحجارة *
* قال المصنف رحمه الله تعالى * * ( وان قال البائع أمسك المبيع وأنا أعطيك أرش العيب لم يجبر المشترى على قبوله لأنه لم يرض إلا بمبيع سليم بجميع الثمن فلم يجبر على امساك معيب ببعض الثمن وإن قال المشترى أعطني الأرش لأمسك المبيع لم يجبر البائع على دفع الأرش لأنه لم يبذل المبيع إلا بجميع الثمن فلم يجبر على تسليمه ببعض الثمن ) * *
* ( الشرح ) * المسألتان واضحتان والأصل أن كل من وجب له شئ ليس له المطالبة بغيره ولا يجب عليه الانتقال إلى غيره وخرج عن هذا القصاص إذا عقا عنه يجب المال وإن كان الواجب القود عينا وعن أحمد أن للمشترى أخذ الأرش *