Skip to main content

المجموع — Page 155

Contributors:

P.155
الرد مع القدرة عليه ولم أر هذه المسألة في تعليق أبى الطيب وذلك مما قد يرجح أن المهذب من تعليق أبى حامد وممن وافق المصنف على هذا الحكم ابن الصباغ في الشامل والجرجاني في الشافي وأختاره الروياني في الحلية وقال ابن الصباغ قال أصحابنا كذلك إذا حلبها في طريقه لان اللبن له فإذا استوفاه في حال الرد جاز كمنافعها وهذا تصريح بجواز استيفاء المنافع في حال الرد بالنقل عن الأصحاب وممن وافق على نقل ذلك عن الأصحاب الروياني في البحر ونقل عن والده أنه قال على قياس هذا لو كانت ثيبا فوطئها وهو حامل لها ينبغي أن لا يبطل حق الرد ومراده بأنه حامل لها حتى لا يحصل بالوطئ تأخير فلو فرض ذلك في وقت لا يمكن المسير فيه كالليل فالظاهر أنه يضطر وذلك فيه ولذلك أطلق الرافعي الحكاية عنه أنه يجوز وطئ الثيب وصرح الجرجاني مع موافقته المصنف بأنه لا يجوز وطئ الجارية ولا لبس الثوب وهذا هو الصحيح لان ذلك يدل على الرضا وافهم كلام صاحب الشامل أن المبطل للرد الاشتغال بما يدل على الرضا وهذا الذي قاله المصنف وابن الصباغ والروياني وما اقتضاه كلامهم من جواز كل الانتفاعات نقل الرافعي عن الروياني خاصة وذهب هو وكثير من الأصحاب الذين وقفت على كلامهم إلى خلافه وها أنا أذكر ما ذكروه ( فأقول ) الذي قاله ابن القاص في التلخيص والمفتاح والماوردي والفوراني والقاضي حسين والمتولي والامام الغزالي والبغوي وأبو الحسن بن خيران في اللطيف والخوارزمي في الكافي والرافعي والنوى انه يشترط في الرد بالعيب مع المبادرة إليه ان لا يستعمل المبيع بعد علمه بعيبه فان استعمله وكان رقيقا واستخدمه أو دارا فسكنها بطل حقه من الرد والأرش معا لان الاستعمال ينافي الرد واختلفوا فيما إذا كان يسيرا جرت العادة بمثله في غير ملكه كقوله اسقيني أو ناولني الثوب أو أغلق الباب ففي هذا وما جرى مجراه وجه جزم به الماوردي والروياني في البحر أنه لا أثر له ونقله الرافعي عن غير الماوردي أيضا والذي قاله القاضي حسين والامام وقال الرافعي ان الأشهر انه لا فرق وتابعه النووي في الروضة وقال إنه الأصح الأشهر ونقل عن القفال