Skip to main content

المجموع — Page 150

Contributors:

P.150
ماله فإن لم يجد له سوى المبيع باعه لقضاء دينه هكذا قاله القاضي ونقله الرافعي عنه وقوله في الدعوى انه فسخ البيع إنما ذكره القاضي تفريعا على رأيه في أنه لا يؤخر الفسخ حتى يحضر إلى الحاكم بل يفسخ عند الشهود أو وحده وأما على الأصح أنه لا يجب عليه التلفظ بالفسخ إذا لم يوجد الشهود وحضر عند الحاكم على ذلك فإنه ينشئ الفسخ عنده وتكون الدعوى التي تقيم البينة عليها بالشراء وقبض الثمن وظهور العيب فقط وقوله ينصب مسخرا تفريع على رأيه أيضا في الاحتياج إليه في الدعاوي والأصح عند غيره أنه لا يلزم القاضي نصب المسخر وتحليفه بعد البينة على الأصح من المذهب في الدعوى على الغائب وقيل يستجب وقوله يقضيه القاضي من ماله يشمل النقد وغيره وهو في النقد ظاهر وأما غير النقد فيحتمل أن يقال إنه مثل البيع فيتخير القاضي في بيع ما شاء منهما ويحتمل أن يقال إنه يتعين بيع المبيع لأنه أقرب إلى مقصود البائع فان عجز باع من غيره ليكمله قال ابن الرفعة وهو الذي يظهر وليس كما قال لأنه ليس للبائع غرض في أخذ الثمن من المبيع دون غيره بل هو وغيره سواء فينبغي أن يحمل كلام القاضي على ذلك ولا يحمل على ماله سوى المبيع لأنه لا يتعين في ذلك والله تعالى أعلم *
* ( فرع ) * فأما إذا رفع إلى القاضي في حال حضور الخصم في البلد على ما تقدم أنه مخير أو كان عند الحاكم في مجلس الاطلاع على العيب وقد تقدم أن المعتبر حينئذ المبادرة إلى الحاكم جزما فالظاهر أنه لا فائدة في ذلك إلا اعلام الحاكم بالفسخ وطلب غريمه ليدعي عليه وحينئذ فالاكتفاء بذلك عند الاشهاد مستمر على الصحيح أن القاضي يقضى بعلمه أما إذا منعنا من القضاة بالعلم فلا يفيده أخبار الحاكم بذلك وحده قبل مجئ الغريم وإذا جاء الغريم لا يمكنه أن يقول إنه الآن كما اطلع على العيب ليقدم اعترافه عند الحاكم ولا يقبل قوله في قوله الفسخ في ذلك الوقت ولا يمكن الحاكم أن يحكم له به تفريعا على منع الحكم بالعلم فيقف وهذا يحسن أن يكون مأخذ التقديم الاشهاد
المجموع — Page 150 | النووي