Skip to main content

المجموع — Page 146

Contributors:

P.146
زيادة بيان أنه ان تمكن من الفسخ بين يدي قاض فلا عذر في التأخير ومقتضى ذلك أنه مقدم على الجميع وهو كذلك بلا نزاع فقول الرافعي انه يخير بين الامرين ان أراد في غير مجلس الاطلاق وهو الظاهر فبقيت عليه هذه الحالة لم يذكرها وان أرد مطلقا اقتضي أنه من الحاكم ويذهب إلى البائع أو يترك البائع في المجلس ويذهب إلى الحاكم وسنذكر عن ابن الرفعة ما فيه وما ذكره الرافعي من أن الأصح عند الامام وصاحب التهذيب أنه لا حاجة إلى التلفظ بالفسخ عند العجز مخالف لما تقدم عن القاضي حسين ونقله عن عامة الأصحاب وموافق لما نقله عن القفال وفيما ذكره الرافعي من التخيير بحيث لابد من معرفته سأفرد له فرعا في آخر الكلام إن شاء الله تعالى وقال ابن الرفعة في الكفاية على سبيل الايراد على الغزالي ان الامام ذكر في الشفعة أن الشفيع لو ابتدر مجلس الحكم فهو فوق مطالبة المشترى وحكيا معا وجهين فيما إذا تمكن من الاشهاد وتركه ودفع إلى القاضي وهذا يدل على أن المضي إلى القاضي أقوى من لقاء الخصم وان الاشهاد أقوى من المضي إلى القاضي هكذا كلامه في الكفاية وقال في المطلب أن مراد الغزالي هنا في الوسيط والوجيز بالحضور الحضور في البلد وكذلك مراده في البسيط هنا ويظهر على ذلك أن الرفع إلى القاضي مع حضور الخصم في البلد ليس بتقصير بل هو فوقه لاحتمال المنازعة ( وأما ) الرفع إلى القاضي مع حضور الشهود مجلس الاطلاع ففيه الوجهان ثم قال ابن الرفعة انه على قولنا لا يجب الفسخ بحضرة الشهود فهل يجب عليه أن يشهد أنه طالب للرد يشبه أن يكون فيه وجهان كالشفعة ومن ذلك أن صح ينتظم ثلاثة أوجه ثالثها الاشهاد يعتبر عند تيسره على طلب الرد لا على نفس الرد ( قلت ) والصحيح كما تقدم عن الرافعي أنه يلزمه الاشهاد على نفس الرد ( وأما ) الاشهاد على أنه طالب الرد ولا يكفي فإنه ههنا بمكنة إنشاء الرد بحضرة الشهود وفى الشفعة لا يمكنه الاخذ إلا بأمور هي مقصودة إذا ذاك فليس المقدور في حقه إلا الاشهاد على الطلب ثم اعترض ابن الرفعة على نفسه بأن الامام والغزالي في البسيط قالا في الشفعة ان الشفيع إذا ترك مطالبة المشترى مع الحضور وابتدر الحاكم فهو فوق مطالبة المشترى وهذا المعني يجوز أن يقال في حالة حضور المشترى في البلد وحضوره مجلس الاطلاع على الشفعة ويجوز أن يقال مثله في الحالين
المجموع — Page 146 | النووي