Skip to main content

المجموع — Page 145

Contributors:

P.145
إذا أمكنه الوصول إليه وإن كان الثاني فأي حاجة إلى أن يقول شاهدين حاضرين ومعلوم أن الغائب عن البلد لا يمكن إشهاده ثم على التفسيرين فكون حضور مجلس الحكم مشروطا بالعجز عن الاشهاد بعيدا أما على الأول فلان حضور مجلس الحكم قد يكون أسهل عليه من احضار من يشهده أو الحضور عنده وأما على الثاني فلانه لو اطلع على العيب وهو حاضر في مجلس الحكم ينفذ فسخه ولا يحتاج إلى الاشهاد بل يتعين عليه ذلك أن أراد الفسخ فظهر أن الترتيب الذي يقتضيه ظاهر لفظ الكتاب غير مرعى انتهى كلام الرافعي ووافقه النووي على هذا الاشكال وقال إن الترتيب الذي ذكره الغزالي مشكل خلاف المذهب وقال الرافعي ان الذي فهمه من كلام الأصحاب ان البائع إن كان في البلد رد عليه بنفسه أو بوكيله وكذا لو كان وكيله حاضرا ولا حاجة إلى المرافقة فلو تركه ورفع الامر إلى مجلس الحكم فهو زيادة توكيد وحاصل هذا تخييره بين الامرين وإن كان غائبا عن البلد دفع الامر إلى مجلس الحكم والى أن ينتهى إلى الخصم أو القاضي في الحالين لو تمكن من الاشهاد على الفسخ هل يلزمه ( وجهان ) قطع صاحب التتمة وغيره باللزوم ويجرى مجرى الخلاف فيما إذا أخر بعذر من مرض أو غيره ولو عجز في الحال عن الاشهاد فهل عليه التلفظ بالفسخ وجهان ( أصحهما ) عند الامام وصاحب التهذيب لا حاجة إليه انتهى ما ذكره الرافعي وهو مخالف لماله لما قاله الامام والغزالي في كون الرفع إلى القاضي مع حضور الخصم مبطلا كما يقوله الامام وعند الرافعي هو مخير بينهما ومخالف له أيضا في الاكتفاء بالاشهاد عن الحضور إلى الحاكم كما يقتضيه كلام الغزالي في البسيط والوجيز وصدر كلام الامام في النهاية وعلى ما قاله الرافعي لا يكتفى بذلك جزما ولا يجوز التشاغل به عن الحاكم وزائد على كلام الامام والغزالي بلزوم الاشهاد عند الامكان إلى أن ينتهى إلى الخصم أو القاضي في الحالين على ما قطع به صاحب التتمة وغيره وإن كان آخر كلام الامام والغزالي في البسيط يمكن حمله على الوجهين في ذلك الذي حكاهما الرافعي لكنه إن صح حمله على ذلك قاصر على الحاكم دون الخصم فهذه الأمور الثلاثة في كلام الرافعي رحمه الله وفى كلام الامام