Skip to main content

المجموع — Page 141

Contributors:

P.141
حاجة في الشفعة إلى قياسه على الرد بالعيب وان لم يكن كذلك فلا يكفي الرد بالعيب لثبوته إن ثبت أنه على الفور بالقياس على الشفعة كما هو مدلول كلام المصنف هنا فيحتاج إلى الجواب المذكور وقد خطر لي في الجواب عن ذلك والاعتذار عن المصنف في جعله سقوط الشفعة بالتأخير بعد تقرير كونه على الفور منشئا على الرد بالعيب مسألة غريبة نقلها أبو سعد الهروي عن تعليق البندنيجي أن الشافعي رضي الله عنه نص في اختلاف العراقيين على القول الصحيح أن الشفعة على الفور للشفيع خيار المجلس لأنه قال ولو عفا عن الشفعة ثم تركها ثم بدا له فأراد المطالبة بها كان له ما دام في المجلس قال الهروي ووجهه أن العفو تقرير لملك المشتري لجهة المعارضة فيعقب بخيار المجلس كالشراء وعكسه الابراء عن الدين فإنه اسقاط محض ولم يتضمن تقرير ملك في غيره ( قلت ) فلعل المصنف رحمه الله اطلع على هذا النص القائل بأن الشفعة لا تبطل بالعفو ما دام في المجلس على قول الفور ولا شك أن التأخير أولى بعدم البطلان فأراد أن يدفع ذلك بالقياس على الرد بالعيب وهذا ينبغي السؤال عنه على أنى نظرت باب الشفعة من اختلاف العراقيين نظر العجل فلم أر هذا النص فيه وهو غريب مشكل ورأيت في كتاب أحمد بن بشري الذي جمع فيه من نصوص الشافعي ما يوافقه فإنه قال وتسليم الشفعة أن يقول سلمت شفعتي أو تركتها أو ما أشبهه ثم يفارق الشهود الذين قال بين أيديهم قد سلمت شفعتي فإن لم يفارقهم حتى يقول أنا على شفعتي فذلك له وهذا هو ذاك النص بعينه وأيضا فقد اختلف الأصحاب في خيار المجلس في الشفعة وفسره بعضهم بأنه يخير بين الاخذ والترك في المجلس ( وان قلنا ) بالفور فما قاله المصنف يدفعه *
* ( فرع ) * إذا ادعى البائع أن المشترى أخر الرد بعد العلم وأنكر المشترى فالقول قول المشترى مع يمينه قاله الروياني عن جامع القاضي أبى حامد *
* ( فرع ) * أطلق المصنف رحمه الله أن التأخير من غير عذر يسقط الخيار والمراد بذلك أن يبادر على العادة قال أصحابنا فلا يؤمر بالعدو والركض ليرد ولو كان مشغولا بصلاة أو أكل أو قضاء حاجة