Skip to main content

المجموع — Page 140

Contributors:

P.140
ظهور وصف في المبيع وبعد أن كتبت هذا رأيت هذا المعنى بعينه لأبي محمد عبد الله بن يحيى الصعبي في كلامه على المذهب الذي سماه غاية المفيد ونهاية المستفيد وجعل قوله لدفع الضرر احترازا من خيار المجلس فإنه ثبت للارتياء والنظر وقد يرد على المصنف في ذلك خيار التصرية على قول أبى حامد المروروزي كما تقدم فإنه خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن المال ومع ذلك يمتد إلى ثلاثة أيام عند أبي حامد وقد يجاب عن هذا بأن أبا حامد يجعل ثبوته ثلاثا بالحديث ولا يجعله لكونه عيبا بدليل أنه يثبته مع العلم وإذا كان كذلك فلا يكون لدفع الضرر عن المال وقد يورد على المصنف أيضا الخيار الذي أثبته النبي صلى الله عليه وسلم لحبان بن منقذ فان ذلك خيار ثابت بالشرع لدفع الضرر عن المال وهو يمتد ثلاثة أيام ويجاب عنه بأن ذلك مختص بحبان بن منقذ كما أشار إليه الشافعي رضي الله عنه فيما تقدم ويجاب عن كل من هذا وخيار المصراة على قول أبى حامد بأنهما خارجان من مقتضى القياس المذكور بالنص على خلاف القياس فيبقى فيما سواهما على مقتضاه وقد يورد على المصنف أنه قاس في باب الشفعة سقوط الخيار بتأخير الطلب من غير عذر على الرد بالعيب وههنا قاس الرد بالعيب على الشفعة وأجابوا عن هذا بأن قياس الرد بالعيب على الشفعة ورود الخبر فيها وقياس الشفعة على الرد بالعيب لان الشفعة تردد قول الشافعي فيها بخلاف الرد بالعيب فان أكثر العلماء اتفقوا على أنه على الفور وعدوا ذلك من محاسن المهذب وإذا تأملت كلام المصنف في باب الشفعة حكمت بعدم صحة السؤال لأنه لما قال إنها على الفور على الجديد الصحيح استدل له بالحديث ثم قال فعلى هذا ان أخر الطلب من غير عذر سقط لأنه على الفور فسقط بالتأخير من غير عذر كالرد بالعيب وهذا الكلام يقتضى المغايرة بين الحكمين وان سقوط الخيار بالتأخير هو المقيس على الرد بالعيب وهو غير كونه على الفور الثابت بالحديث وههنا في الرد بالعيب المقصود اثبات كونه على الفور بالقياس على الشفعة فالمقيس هناك على الرد بالعيب غير المقيس هنا على الشفعة فلا سؤال ولا أشكال ولا حاجة إلى الجواب المذكور ولكن لك أن تقول إن كان السقوط بالتأخير من غير عذر ظاهر اللزوم لكون الخيار على الفور ولا