Skip to main content

المجموع — Page 122

Contributors:

P.122
ثبت بالتدليس بما ليس بعيب فثبوته بالتدليس بالعيب المحقق أولى هكذا ذكره القاضي أبو الطيب وفيه نظر لان الذي يقول بالتصرية ليس بعيب يجعلها كالشرط ويلحق الخيار فيها بخيار الخلف وحينئذ قد يقال لا يلزم من جعل التصرية التي هي من فعل البائع كالشرط جعل التدليس بالعيب الذي ليس من فعله ولئن جعلنا التدليس بالعيب كذلك فالعيب إذا لم يعلم به البائع لا يمكن دعوى ذلك فيه ومع ذلك الخيار ثابت به ولأجل ذلك الطريقة التي سلكها المصنف رحمه الله واقتصر عليها أولى في الاستدلال وأسلم عن الاعتراض نعم هو إنما يأتي على قول الجمهور ان التصرية عيب أما على القول الذي رجحه الغزالي في الوجيز ان الخيار فيها ملحق بخيار الخلف فلا لان سبب الخيار في المصراة المقيس عليها اخلاف الشرط الملتزم ولم يوجد في مسألتنا فالمصنف رحمه الله قد جعل الجامع بين المسألتين عدم حصول المبيع السليم فعلى ما اختاره الغزالي لا يأتي إلا أن يجعل ذلك مقيسا على الالتزام الشرطي وكذلك فعل هو في الوسيط تنزيلا لغلبة السلامة منزلة الاشتراط ثم لك أن تجعل الالتزام الشرطي أصلا يكتفى به كما اقتضاه كلامه في الوسيط ولك أن ترده إلى التصرية لورود النص فيها وقد اقتصر المصنف رحمه الله على الاستدلال بالقياس وفى المسألة حديث واجماع أما الحديث فالذي ذكره بعد هذا بفصل في الخراج بالضمان فان فيه أنه خاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم " وأنه رده عليه بالعيب " وسنتكلم عليه هناك إن شاء الله تعالى ( وأما ) الاجماع فإنه لا خلاف بين المسلمين في الرد بالعيب على الجملة واتفقوا على أن من اشترى شيئا ولم يبين له البائع لعيب فيه ولا اشترط المشترى سلامة ولا اشترط الأخلاء به ولا بيع منه ببراءة فوجد به عيبا كان به عند البائع وكان ذلك العيب يمكن البائع معرفته وكان يحط من الثمن حطا لا يتغابن الناس بمثله في مثل ذلك البيع في ذلك الوقت