Skip to main content

المجموع — Page 116

Contributors:

P.116
رضي الله عنه في التنبيه ومن علم بالسلعة عيبا لم يجز أن يبيعها حتى يبين عيبها وذلك يشمل المالك والوكيل والولي وعبارته هنا مختصة بالمالك لكن الوكيل والولي يندرج في قوله هنا وان علم غير المالك بالعيب لزمه أن يبين وقول المصنف رحمه الله في الكتابين جميعا يدل على أن البيع عند كتمان العيب محرم وعبارة الشافعي في قوله وحرام التدليس وكذلك عبارة كثير من الأصحاب تدل على حرمة كتمان العيب ووجوب بيانه ولم يتعرض للبيع وكذلك ألفاظ الأحاديث في ذلك وقد أشرت إلى هذا المعنى فيما تقدم ولكن لا منافاة بين الكلامين وكلا الامرين حرام وحرمتهما مختلفة فالتدليس حرام بالقصد في نفسه والبيع ليس حراما لذاته ولكن حرام لغيره وهو كتمان العيب وضبط هذا نافع فيما سيأتي في صحة البيع وفى عبارة المصنف والأصحاب وألفاظ الحديث تنبيه على أنه لا يكفي البائع العالم بالعيب أن يقول هو معيب أو يبيعه بشرط البراءة من العيوب أو يقول إن به جميع العيوب أو أنه لا يضمن غير الحل كما جرت عادة بعض الناس بفعل ذلك بل لابد من بيان العيب المعلم بعينه والعبارات الأول كلها فيها إجمال لا بيان وقد يظن المشترى سلامته عن ذلك فان البائع إنما قال ذلك حذرا من العهدة بخلاف ما إذا نص له على العيب بعينه فإنه يدخل فيه على بصيرة واطلاق المصنف رحمه الله والأصحاب والشافعي حرمة التدليس ووجوب البيان يتناول ما إذا كان المشترى مسلما أو كافرا ولفظ الأحاديث التي ذكرت واستدل بها المصنف رحمه الله إنما تدل على المسلم للمسلم وهذا كما ورد في الخطبة على خطبة أخيه والسوم على سومه وجمهور أصحابنا وجمهور العلماء رحمهم الله على أنه لا فرق في ذلك بين المسلم والكافر وحكي الرافعي في كتاب النكاح عن أبي عبيد بن حربوتة من أصحابنا في الخطبة ان المنع مخصوص بما إذا كان مسلما أما الذمي فتجوز الخطبة على خطبته قال وبمثله أجاب في السوم على السوم ( قلت ) فيحتمل أن يطرد ذلك هنا أيضا ويجعل تحريم الكتمان خاصا بما إذا كان المشترى مسلما ويوافقه ما تقدم في الحديث ببيع المسلم المسلم لأداء ولا خبثة وفسر سعيد ابن أبي عروبة