Skip to main content

المجموع — Page 105

Contributors:

P.105
القاضي أبو الطيب اشترى جارية على أن شعرها أبيض فكان أسود ففي الرد وجهان في الحاوي وغيره قال في المجرد من تعليق أبى حامد وغيره الصحيح أنه لا يرد وقياسه أن يأتي الوجهان فيما إذا شاهد شعرها أبيض فبان أسود كما في السبوطة وكذلك في البحر لكنه في نسخة سقيمة لم أثق بها الخيار في تلقى الركبان مستنده التغرير كالتصرية وكذا خيار النجش إن أثبتناه ومن التدليس الذي لا يثبت به خيار أن يقول كاذبا طلب هذا الشئ منى بكذا أو اشتريته بكذا فان المشترى يغتر بما يقوله ويزيد في الثمن بسببه قاله القاضي حسين وغيره والله أعلم *
* ( فرع ) * غير المصراة إذا حلب لبنها ثم ردها بعيب ذكر العراقيون هذا الفرع في مناظرة جرت بين الشافعي ومحمد بن الحسن بعضهم عن الاملاء وبعضهم عن القديم قال الشافعي قال لي محمد بن الحسن فما تقولون فيما إذا اشترى شاة ليست بمصراة ولكن فيها لبن فحلبها زمانا ثم وجد بها عيبا أله الرد ؟ ( قلت ) نعم فقال إذا رد أيرد شيئا لأجل اللبن ( قلت ) لا هكذا نقل الشيخ أبو حامد هذه المناظرة قال والفصل بينهما أن لبن المصراة متحقق فوجوده حالة العقد يتقسط عليه بعض الثمن فوجب رد قيمته على البائع عند تلفه وغير المصراة لا يتحقق وجود لبنها حالة العقد فلم يتقسط عليه شئ من الثمن فلم يجب رد قيمته ( واعترض ) الامام على ذلك بأنا إذا كنا نردد القول في أن الحمل هل يعلم فاللبن معلوم في الضرع قال وكيف لا وقد تتكامل الدرة ويأخذ الضرع في التقطير ولكن الوجه أن نجعل اللبن كالحمل في مقابلته بقسط من الثمن ( فان قلنا ) لا يقابل بقسط فالجواب ما حكوه ( وان قلنا ) يقابل فالوجه أن يرد بسبب اللبن شيئا وجزم صاحب التهذيب بأنه يرد معها صاعا من تمر وحكى الرافعي ما قاله صاحب التهذيب وما حكاه