Skip to main content

المجموع — Page 104

Contributors:

P.104
الشعر وشبهها من المسائل المجزوم بثبوت الخيار فيها ولم أرها في غير كلام المصنف رحمه الله وتبعه ابن أبي عصرون في الانتصار والمرشد وإنما المشهور في كلام الأصحاب إذا وجد باطنها عفنا أو نديا أو معيبا أما إذا وجده دون ظاهرها في الجودة مع كونه غير معيب فقل من تعرض له لكن في كلام الشيخ ما يحتمله فإنه قال في باب الشرط الذي يفسد البيع إن نقلها فوجد أرضها مستوية وباطن الطعام كظاهره فالبيع لازم وإن كانت على دكة أو خرج الطعام متغيرا كان له الخيار لأنه تدليس فهذا الكلام يمكن أن يؤخذ منه ما ذكره المصنف وبالجملة فالحكم فيه واضح للتدليس وهذا فرع عن القول بصحة البيع وقد قال الامام عند الكلام في بيع الغائب ولو كان باطن الصبرة يخالف ظاهرها فحفظي عن الامام أن ذلك بيع غائب وفيه احتمال ظاهر عندي وإنما أخر المصنف هذه المسألة بعد مسألة تسبيط الشعر المختلف فيها حتى يجعل تسبيط الشعر بعد تجعيده والخلاف فيها لغير إلحاقها بالمصراة كما تقدم التنبيه عليه والله أعلم * وقد يقال إن العلم بباطن الصبرة مما يسهل استكشافه بادخال يده فيها ونحوه فهلا كان ذلك كعلف البهيمة وارسال الزنبور وأخواتها وقد تقدم أن الأصح عدم ثبوت الخيار فيها لسهولة الاستكشاف ( والجواب ) أن الاستدلال بظاهر الصبرة على باطنها أمر معتاد لا ينسب صاحبه إلى تفريط ويشق تقليب الصبرة بكمالها وأما انتفاخ بطن البهيمة وضرعها وأخواتها فلا يدل دلالة واضحة على الحمل واللبن والمكتفى بدلالة ذلك على الحمل واللبن ودلالة تلطخ الثوب بالمداد على الكتابة منسوب إلى تفريط وقد نص الشافعي رحمه الله فيما نقله أحمد بن بشرى على أنه إن خلط حنطة بشعير ثم جعل أعلاها حنطة لم يجز وان خلطهما أو حنطتين إحداهما أرفع فلا بأس ببيعها إذا كان ظاهره وباطنه واحدا فالتقييد بذلك دليل على أنه إذا جعل ظاهرها أجود يثبت الخيار لأنه جعله من الغش المحرم والغش المحرم يثبت الخيار *
* ( فروع ) * إذا أسلم إليه في جارية جعدة فسلم إليه جعدة فلا خيار له على أصح الوجهين قاله