Skip to main content

المعجم الكبير — Page 175

Contributors:

P.175
أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم أن نخرج قبل هذا العير لعل الله اليقينا فقلنا نعم فخرج وخرجنا فلما سرنا يوما أو يومين قال لنا ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم فقلنا لا والله مالنا طاقة بقتال العدو ولكن أردنا العير ثم قال ما ترون في قتال القوم فقلنا مثل ذلك فقال المقداد بن عمرو إذن لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون قال فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل الله عز وجل على رسوله كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ثم أنزل الله عز وجل إني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان وقال وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون غير ذات الشوكة تكون لكم والشوكة القوم وغير ذات الشوكة العير فلما وعدنا إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا لينظر ما قبل القوم فقال رأيت سوادا ولا أدري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم هم هلموا أن نتعاد ففعلنا فإذا نحن ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا فأخبرنا رسول الله بعدتنا فسره ذلك فحمد الله وقال عدة أصحاب طالوت ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا فبدرت منا بادرة أمام الصف فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال معي معي ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم إني أنشدك وعدك فقال بن رواحة يا رسول الله إني أريد أن أشير عليك ورسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من يشير عليه إن الله عز وجل أعظم من أن تنشده وعده فقال يا بن رواحة لأنشدن الله وعده فإن الله لا يخلف الميعاد فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوه القوم فانهزموا فأنزل الله عز وجل وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى فقتلنا وأسرنا فقال عمر رضي الله عنه