Skip to main content

المعجم الكبير — Page 145

Contributors:

P.145
فقال قولوا له قد أقمنا لك حقك الذي ينبغي لك فإن كنت وصيا فقد ذهب وصيتك وإن كنت واصلا فقد نالك أن تذهب إلى من تصل وإن كنت تاجرا فقد نالك أن تخرج إلى تجارتك فقال ما كنت واصلا ولا تاجرا وما أنا بنصيب فذهبوا إليه فأخبروه فقال إن له لشأنا فسلوه ما شأنه قال فأتوه فسألوه فقال لا والله إلا أني في قرية إبراهيم وابن عمي يزعم أنه نبي فآذوه قومه وتخوفت أن يقتلوه فخرجت لأن لا أشهد ذلك قال فذهبوا إلى صاحبهم فأخبروه بقولي قال هلموا فأتيته فقصصت عليه قصصي وقال تخاف أن يقتلوه قلت نعم قال وتعرف شبهه لو تراه مصورا قلت نعم عهدي به منذ قريب فأراه صورا مغطاة فجعل يكشف صورة صورة ثم يقول أتعرف فأقول لا حتى كشف صورة مغطاة فقلت ما رأيت أشبه شئ من هذه الصورة به كأنه طوله وجسمه وبعد ما بين منكبيه قال قال فتخاف أن يقتلوه قال أظنهم قد فرغوا منه قال والله لا يقتلوه وليقتلن من يريد قتله وإنه لنبي وليظهرنه الله ولكن قد وجب حقه علينا فامكث ما بدا لك وادع بما شئت قال فمكثت عندهم حينا ثم قلت لو أطعتهم فقدمت مكة فوجدتهم قد أخرجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فلما قدمت قامت إلي قريش فقالوا قد تبين لنا أمرك وعرفنا شأنك فهلم أموال الصبية التي عندك استودعكها أبوك فقلت ما كنت لأفعل هذا حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي ولكن دعوني أذهب فأدفعها إليهم فقالوا إن عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه قال فقدمت المدينة وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فدخلت عليه فقال لي فيما يقول إني لأراك جائعا هلموا طعاما قلت لا آكل حتى أخبرك فإن رأيت أن آكل أكلت قال فحدثته بما أخذوا علي قال فأوف بعهد الله ولا تأكل من طعامنا ولا تشرب من شرابنا