پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 353

پدیدآورندگان:

ص۳۵۳
أَحْمَد : { حَرْسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِن الفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا وَيُصَامُ نَهَارُهَا } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : { أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءِ يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا تَسْتَطِيعُ . قَالَ : أَخْبِرْنِي بِهِ ؟ قَالَ : هَلْ تَسْتَطِيعُ إذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَصُومَ لَا تُفْطِرُ وَتَقُومَ لَا تَفْتُرُ ؟ قَالَ لَا . قَالَ : فَذَلِكَ الَّذِي يَعْدِلُ الْجِهَادَ } . وَفِي السُّنَنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ سِيَاحَةٌ وَسِيَاحَةُ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ لَمْ يَرِدْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَفَضْلِهَا مِثْلُ مَا وَرَدَ فِيهِ . وَهُوَ ظَاهِرٌ عِنْدَ الِاعْتِبَارِ فَإِنَّ نَفْعَ الْجِهَادِ عَامٌّ لِفَاعِلِهِ وَلِغَيْرِهِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَمُشْتَمِلٌ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ فَإِنَّهُ مُشْتَمِلٌ مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِخْلَاصِ لَهُ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَتَسْلِيمِ النَّفْسِ وَالْمَالِ لَهُ وَالصَّبْرِ وَالزُّهْدِ وَذِكْرِ اللَّهِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ الْأَعْمَالِ : عَلَى مَا لَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ عَمَلٌ آخَرُ . وَالْقَائِمُ بِهِ مِن الشَّخْصِ وَالْأُمَّةِ بَيْنَ إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ دَائِماً . إمَّا النَّصْرُ وَالظَّفَرُ وَإِمَّا الشَّهَادَةُ وَالْجَنَّةُ . فَإِنَّ الْخَلْقَ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ مَحْيَا وَمَمَاتٍ فَفِيهِ اسْتِعْمَالُ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتِهِمْ