پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 585

پدیدآورندگان:

ص۵۸۵
تَطْهِيرُ الْمَسْجِدِ مِنْهُ : إمَّا بِإِبْعَادِ الْحَمَامِ أَوْ بِتَطْهِيرِ الْمَسْجِدِ أَوْ بِتَسْقِيفِ الْمَسْجِدِ وَلَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ فِي أَفْضَلِ الْمَسَاجِدِ وَأُمِّهَا وَسَيِّدِهَا لِنَجَاسَةِ أَرْضِهِ وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُعْلَمُ فَسَادُهُ يَقِيناً . وَلَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ قَوْلَيْنِ : إمَّا طَهَارَتُهُ مُطْلَقاً أَوْ الْعَفْوُ عَنْهُ . كَمَا فِي الدَّلِيلِ قَبْلَهُ وَقَدْ بَيَّنَّا رُجْحَانَ الْقَوْلِ بِالطَّهَارَةِ الْمُطْلَقَةِ . الدَّلِيلُ الثَّالِثَ عَشَرَ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ السَّادِسَ عَشَرَ . مَسْلَكُ التَّشْبِيهِ وَالتَّوْجِيهِ فَنَقُولُ وَاَللَّهُ الْهَادِي : اعْلَمْ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِ الْمَأْكُولِ إنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا لِافْتِرَاقِ حَقِيقَتِهِمَا وَقَدْ سَمَّى اللَّهَ هَذَا طَيِّباً وَهَذَا خَبِيثاً . وَأَسْبَابُ التَّحْرِيمِ : إمَّا الْقُوَّةُ السبعية الَّتِي تَكُونُ فِي نَفَسِ الْبَهِيمَةِ فَأَكْلُهَا يُورِثُ نَبَاتِ أَبْدَانِنَا مِنْهَا فَتَصِيرُ أَخْلَاقُ النَّاسِ أَخْلَاقَ السِّبَاعِ أَوْ لِمَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ وَإِمَّا خُبْثُ مَطْعَمِهَا كَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ مِن الطَّيْرِ أَوْ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا مُسْتَخْبَثَةٌ كَالْحَشَرَاتِ فَقَدْ رَأَيْنَا طَيِّبَ الْمَطْعَمِ يُؤَثِّرُ فِي الْحِلِّ وَخُبْثِهِ يُؤَثِّرُ فِي الْحُرْمَةِ كَمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَلَبَنِهَا وَبَيْضِهَا فَإِنَّهُ حُرِّمَ الطَّيِّبُ لِاغْتِذَائِهِ بِالْخَبِيثِ وَكَذَلِكَ النَّبَاتُ الْمَسْقِيُّ بِالْمَاءِ النَّجِسِ وَالْمُسَمَّدُ بِالسِّرْقِينِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ وَقَدْ رَأَيْنَا عَدَمَ الطَّعَامِ يُؤَثِّرُ فِي طَهَارَةِ الْبَوْلِ أَوْ خِفَّةِ نَجَاسَتِهِ مِثْلُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ
مجموعة الفتاوى — صفحه 585 | ابن تيمية