پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 527

پدیدآورندگان:

ص۵۲۷
مِنْ مَسِّ النِّسَاءِ لِشَهْوَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِن الحِجَامَةِ وَالْقَيْءِ وَنَحْوِهِمَا كَمَا فِي السُّنَنِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَتَوَضَّأَ } وَالْفِعْلُ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ مِن الحِجَامَةِ وَلَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْوُضُوءِ إذَا جُرِحُوا مَعَ كَثْرَةِ الْجِرَاحَاتِ وَالصَّحَابَةُ نُقِلَ عَنْهُمْ فِعْلُ الْوُضُوءِ لَا إيجَابُهُ . وَكَذَلِكَ الْقَهْقَهَةُ فِي الصَّلَاةِ ذَنْبٌ وَيُشْرَعُ لِكُلِّ مَنْ أَذْنَبَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَفِي اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ مِن القَهْقَهَةِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . وَأَمَّا الْوُضُوءُ مِن الحَدَثِ الدَّائِمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَفِيهِ أَحَادِيثُ مُتَعَدِّدَةٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدّ صَحَّحَ بَعْضَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِن العُلَمَاءِ فَقَوْلُ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يُوجِبُونَ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَظْهَرُ ؛ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَصْلٌ : وَأَمَّا الْحِجَامَةُ فَإِنَّمَا اعْتَقَدَ أَنَّ الْفِطْرَ مِنْهَا مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْفِطْرَ مِمَّا خَرَجَ لَا مِمَّا دَخَلَ وَهَؤُلَاءِ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ الْقَيْءُ وَالِاحْتِلَامُ وَدَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 527 | ابن تيمية