پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 133

پدیدآورندگان:

ص۱۳۳
صَلَاتَهُ وَزَكَاتَهُ وَحَجَّهُ وَبِرَّهُ وَصِدْقَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِن الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ يُورِثُهُ السَّعَادَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَنَّ كُفْرَهُ وَفُسُوقَهُ وَعِصْيَانَهُ يُورِثُهُ الشَّقَاوَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ تَدْخُلُ فِيهِ الدِّيَانَاتُ وَالسِّيَاسَاتُ وَسَائِرُ الْأَعْمَالِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ وَيَشْتَرِكُ فِيهِ الدِّينُ الصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ ؛ لَكِنَّ هَذَا الِاعْتِقَادَ الْعَمَلِيَّ لَا بُدَّ أَنْ يَتَعَلَّقَ أَيْضاً بِأُمُورٍ غَيْرِ الْعَمَلِ فَإِنَّ اعْتِقَادَهُ أَنَّ هَذَا الْعَمَلَ يَنْفَعُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَوْ يَضُرُّهُ يَتَعَلَّقُ أَيْضاً بِصِفَاتٍ ثَابِتَةِ الْأَعْيَانِ لَا يَتَعَلَّقُ بِاعْتِقَادِهِ كَمَا أَنَّ الِاعْتِقَادَ النَّظَرِيَّ وَإِنْ كَانَ مُعْتَقَدُهُ غَيْرَ الْعَمَلِ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ عَمَلٌ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ كُلّاً مِن الاعْتِقَادَيْنِ تَابِعٌ مَتْبُوعٌ . وَالْأَحْكَامُ أَيْضاً مِنْ جِنْسِ الِاعْتِقَادَاتِ فَإِنَّهُ أَيْضاً يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ : أَحْكَامٌ عَيْنِيَّةٌ تَابِعَةٌ لِلْمَحْكُومِ فِيهِ ؛ كَالْحُكْمِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِن الحَمْدِ وَالثَّنَاءِ وَمَا يَتَقَدَّسُ عَنْهُ مِن الفَقْرِ وَالشُّرَكَاءِ . وَأَحْكَامٌ عَمَلِيَّةٌ يَتْبَعُهَا الْمَحْكُومُ فِيهِ ؛ كَالْحُكْمِ بِأَنَّ هَذَا الْعَمَلَ حَسَنٌ أَوْ قَبِيحٌ ؛ صَالِحٌ أَوْ فَاسِدٌ خَيْرٌ أَوْ شَرٌّ نَافِعٌ أَوْ ضَارٌّ وَاجِبٌ أَوْ مُحَرَّمٌ مَأْمُورٌ بِهِ أَوْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ رَشَادٌ أَوْ غَيٌّ عَدْلٌ أَوْ ظُلْمٌ . وَكَذَلِكَ الْكَلِمَاتُ فَإِنَّهَا تَنْقَسِمُ إلَى خَبَرِيَّةٍ وَإِنْشَائِيَّةٍ فَالْكَلِمَاتُ الْخَبَرِيَّةُ