پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 51

پدیدآورندگان:

ص۵۱
وَكَذَلِكَ صَرْفُ الذِّهْنِ إلَى حِكَايَةِ أَقْوَالِ النَّاسِ وَنَتَائِجِ أَفْكَارِهِمْ . وَكَذَلِكَ تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَلَّدَ دِينَهُ أَوْ مَذْهَبَهُ فَهُوَ يَتَعَسَّفُ بِكُلِّ طَرِيقٍ حَتَّى يَجْعَلَ الْقُرْآنَ تَبَعاً لِمَذْهَبِهِ وَتَقْوِيَةً لِقَوْلِ إمَامِهِ وَكُلٌّ مَحْجُوبُونَ بِمَا لَدَيْهِمْ عَنْ فَهْمِ مُرَادِ اللَّهِ مِنْ كَلَامِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرِهِ . وَكَذَلِكَ يَظُنُّ مَنْ لَمْ يُقَدِّرْ الْقُرْآنَ حَقَّ قَدْرِهِ أَنَّهُ غَيْرُ كَافٍ فِي مَعْرِفَةِ التَّوْحِيدِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَمَا يَجِبُ لِلَّهِ وَيُنَزَّهُ عَنْهُ ؛ بَلْ الْكَافِي فِي ذَلِكَ عُقُولُ الْحَيَارَى والمتهوكين الَّذِينَ كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْ خَالَفَ صَرِيحَ الْقُرْآنِ مُخَالَفَةً ظَاهِرَةً . وَهَؤُلَاءِ أَغْلَظُ النَّاسِ حِجَاباً عَنْ فَهْمِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .