پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 338

پدیدآورندگان:

ص۳۳۸
الْمُسْتَحَبَّاتِ مَعَ الْوَاجِبَاتِ وَالظَّالِمُ آكِلُ الرِّبَا أَوْ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَالْمُقْتَصِدُ الَّذِي يُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَلَا يَأْكُلُ الرِّبَا وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ . فَكُلُّ قَوْلٍ فِيهِ ذِكْرُ نَوْعٍ دَاخِلٍ فِي الْآيَةِ ذُكِرَ لِتَعْرِيفِ الْمُسْتَمِعِ بِتَنَاوُلِ الْآيَةِ لَهُ وَتَنْبِيهِهِ بِهِ عَلَى نَظِيرِهِ ؛ فَإِنَّ التَّعْرِيفَ بِالْمِثَالِ قَدْ يَسْهُلُ أَكْثَرَ مِن التَّعْرِيفِ بِالْحَدِّ الْمُطْلَقِ . وَالْعَقْلُ السَّلِيمُ يَتَفَطَّنُ لِلنَّوْعِ كَمَا يَتَفَطَّنُ إذَا أُشِيرَ لَهُ إلَى رَغِيفٍ فَقِيلَ لَهُ : هَذَا هُوَ الْخُبْزُ . وَقَدْ يَجِيءُ كَثِيراً مِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي كَذَا لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الْمَذْكُورُ شَخْصاً ؛ كَأَسْبَابِ النُّزُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي التَّفْسِيرِ كَقَوْلِهِمْ إنَّ آيَةَ الظِّهَارِ نَزَلَتْ فِي امْرَأَةِ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ وَإِنَّ آيَةَ اللِّعَانِ نَزَلَتْ فِي عويمر العجلاني أَوْ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَأَنَّ آيَةَ الْكَلَالَةِ نَزَلَتْ فِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . وَأَنَّ قَوْلَهُ : { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } نَزَلَتْ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ وَأَنَّ قَوْلَهُ : { وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ } نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ وَأَنَّ قَوْلَهُ : { شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ } نَزَلَتْ فِي قَضِيَّةِ تَمِيمٍ الداري وَعَدِيِّ بْنِ بَدَاءٍ وَقَوْلَ أَبِي أَيُّوبَ إنَّ قَوْلَهُ : { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ } نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ الْحَدِيثَ ، وَنَظَائِرُ هَذَا كَثِيرٌ مِمَّا يَذْكُرُونَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي قَوْمٍ مِن المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ أَوْ فِي قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى . أَوْ فِي قَوْمٍ مِن المُؤْمِنِينَ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 338 | ابن تيمية