پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 20

پدیدآورندگان:

ص۲۰
وَالْآدَابِ الْوَضْعِيَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهَؤُلَاءِ فِي الصُّوفِيَّةِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَقْتَصِرُ عَلَى زِيِّ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ الْجِهَادِ وَنَوْعٌ مَا مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ بِحَيْثُ يَظُنُّ الْجَاهِلُ حَقِيقَةَ أَمْرِهِ أَنَّهُ مِنْهُمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ . وَأَمَّا اسْمُ " الْفَقِيرِ " فَإِنَّهُ مَوْجُودٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْفَقِيرُ الْمُضَادُّ لِلْغِنَى . كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . " وَالْفُقَرَاءُ وَالْفَقْرُ " أَنْوَاعٌ : فَمِنْهُ الْمُسَوِّغُ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ . وَضِدُّهُ الْغِنَى الْمَانِعُ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ وَلَا لِقَوِيِّ مُكْتَسِبٍ } وَالْغِنَى الْمُوجِبُ لِلزَّكَاةِ غَيْرُ هَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ . كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . وَهُوَ مِلْكُ النِّصَابِ وَعِنْدَهُمْ قَدْ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ الزَّكَاةُ وَيُبَاحُ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ خِلَافاً لِأَبِي حَنِيفَةَ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ ذَكَرَ الْفُقَرَاءَ فِي مَوَاضِعَ ؛ لَكِنْ ذَكَرَ اللَّهُ الْفُقَرَاءَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلزَّكَاةِ فِي آيَةٍ وَالْفُقَرَاءَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْفَيْءِ فِي آيَةٍ . فَقَالَ فِي الْأُولَى : { إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } - إلَى قَوْلِهِ - { لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
مجموعة الفتاوى — صفحه 20 | ابن تيمية