قُلْت : هَذَا كَذِبٌ وَاضِحٌ فَإِنَّ مسلمة لَمْ يُدْرِكْ أَبَا سَعِيدٍ بَلْ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ سَنَةٍ بَلْ قَرِيباً مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ .
ثُمَّ قَالُوا : وَالشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ الْخَرَّازُ لَبِسَ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَنْسِيَّ والعنسي لَبِسَهَا مِنْ يَدِ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيلٍ الرَّمْلِيِّ وَالشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ عَلِيلٍ لَبِسَهَا مِنْ يَدِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ عَلِيلٍ الرَّمْلِيِّ وَالشَّيْخُ عَلِيلٌ لَبِسَ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ عَمَّارٍ السَّعْدِيِّ وَالشَّيْخُ عَمَّارٌ السَّعْدِيُّ لَبِسَ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ يُوسُفَ الْغَسَّانِيِّ وَالشَّيْخُ يُوسُفُ الْغَسَّانِيُّ لَبِسَ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ الْغَسَّانِيِّ وَالشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْغَسَّانِيُّ لَبِسَ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ خَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَبِسَ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ جبرائيل وجبرائيل مِن اللَّهِ تَعَالَى .
قُلْت : لُبْسُ عُمَرَ لِلْخِرْقَةِ وَإِلْبَاسُهُ وَلُبْسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخِرْقَةِ وَإِلْبَاسُهُ يَعْرِفُ كُلُّ مَنْ لَهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ أَنَّهُ كَذِبٌ .
وَأَمَّا الْإِسْنَادُ الْمَذْكُورُ مَا بَيْنَ أَبِي سَعِيدٍ إلَى عُمَرَ فَمَجْهُولٌ وَمَا أَعْرِفُ لِهَؤُلَاءِ ذِكْراً لَا فِي كُتُبِ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ وَلَا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ وَمِن المُمْكِنِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ كَانُوا شُيُوخاً وَقَدْ رَكَّبَ هَذَا الْإِسْنَادَ عَلَيْهِمْ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَزْمَانَهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِمْ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 104
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۱۰۴