پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 259

پدیدآورندگان:

ص۲۵۹
فَصْلٌ : النَّاسُ فِي مُسَمَّى الْقِيَاسِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي التَّمْثِيلِ مَجَازٌ فِي الشُّمُولِ وَهُوَ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ . وَالثَّانِي : الْعَكْسُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، فَإِنَّ الْقِيَاسَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالْجُمْهُورِ يَنْقَسِمُ إلَى : عَقْلِيٍّ وَهُوَ مَا يُكْتَفَى فِيهِ بِالْعَقْلِ وَإِلَى شَرْعِيٍّ وَهُوَ مَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ أَصْلٍ مَعْلُومٍ بِالشَّرْعِ . وَكُلٌّ مِن العَقْلِيِّ وَالشَّرْعِيِّ وَكُلُّ مَا يُسَمَّى قِيَاساً يَنْقَسِمُ : إلَى قِيَاسِ تَمْثِيلٍ وَقِيَاسِ شُمُولٍ . فَالْأَوَّلُ إلْحَاقُ الشَّيْءِ بِنَظِيرِهِ وَالثَّانِي إدْخَالُ الشَّيْءِ تَحْتَ حُكْمِ الْمَعْنَى الْعَامِّ الَّذِي يَشْمَلُهُ ثُمَّ كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَّصِلٌ بِالْآخَرِ ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ بَيْنَ الْمِثْلَيْنِ مِنْ مَعْنًى مُشْتَرَكٍ يَكُونُ شَامِلاً لَهُمَا وَلَا بُدَّ فِي الْمَعْنَى الشَّامِلِ لِاثْنَيْنِ فَصَاعِداً مِنْ تَسْوِيَةِ أَحَدِ الِاثْنَيْنِ بِالْآخَرِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى فَالْقِيَاسُ ثَابِتٌ فِيهِمَا وَهُوَ التَّقْدِيرُ وَالِاعْتِبَارُ وَالْحُسْبَانُ .