پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 214

پدیدآورندگان:

ص۲۱۴
اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْهَا وَيَلِيهِ عِلْمُ أَدِلَّةِ ذَلِكَ مِن الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَأَمَّا " حِسَابُ الْفَرَائِضِ " فَمَعْرِفَةُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَتَصْحِيحُهَا وَالْمُنَاسَخَاتُ وَقِسْمَةُ التَّرِكَاتِ . وَهَذَا الثَّانِي كُلُّهُ عِلْمٌ مَعْقُولٌ يُعْلَمُ بِالْعَقْلِ كَسَائِرِ حِسَابِ الْمُعَامَلَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن الأَنْوَاعِ الَّتِي يَحْتَاجُ إلَيْهَا النَّاسُ . ثُمَّ قَدْ ذَكَرُوا حِسَابَ الْمَجْهُولِ الْمُلَقَّبَ بِحِسَابِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ عِلْمٌ قَدِيمٌ لَكِنَّ إدْخَالَهُ فِي الْوَصَايَا وَالدَّوْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ أَدْخَلَهُ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الخوارزمي . وَبَعْضُ النَّاسِ يَذْكُرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهِ وَأَنَّهُ تَعَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ يَهُودِيٍّ وَهَذَا كَذِبٌ عَلَى عَلِيٍّ . وَلَفْظُ " الدُّورِ " يُقَالُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ : " الدُّورُ الْكَوْنِيُّ " الَّذِي يُذْكَرُ فِي الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ هَذَا حَتَّى يَكُونَ هَذَا وَلَا يَكُونُ هَذَا حَتَّى يَكُونَ هَذَا وَطَائِفَةٌ مِن النُّظَّارِ كَانُوا يَقُولُونَ : هُوَ مُمْتَنِعٌ . وَالصَّوَابُ أَنَّهُ نَوْعَانِ : كَمَا يَقُولُهُ الآمدي وَغَيْرُهُ " دَوْرٌ قبلي " وَ " دَوْرٌ معي " فالقبلي مُمْتَنِعٌ وَهُوَ الَّذِي يُذْكَرُ فِي الْعِلَلِ وَفِي الْفَاعِلِ وَالْمُؤَثِّرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . مِثْلَ أَنْ يُقَالَ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِن الشَّيْئَيْنِ فَاعِلاً لِلْآخَرِ لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى الدَّوْرِ وَهُوَ أَنَّهُ يَكُونُ هَذَا قَبْلَ ذَاكَ وَذَاكَ قَبْلَ هَذَا . وَ " المعي " مُمْكِنٌ وَهُوَ دَوْرُ الشَّرْطِ مَعَ الْمَشْرُوطِ . وَأَحَدُ الْمُتَضَايِفَيْنِ مَعَ الْآخَرِ مِثْلُ أَنْ لَا يَكُونَ الْأُبُوَّةُ إلَّا مَعَ الْبُنُوَّةِ وَلَا يَكُونَ الْبُنُوَّةُ إلَّا مَعَ الْأُبُوَّةِ .