Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 167

Contributors:

P.167

بلوازم ما علم وبالفارسية دل دادن بچيزى است ولكن العلم به يمكن ان يكون بدون هذه المرتبة ولا فرق في جريان الاستصحاب بين ذلك وبين غيره ولكن يلزم ملاحظة الأثر الشرعي في ذلك كله ليصح التعبد كما مر في التنبيه السابق فان المستصحب ما لم يكن من الأحكام أو من الموضوعات التي لها حكم شرعي لا يجري الاستصحاب بالنسبة إليه ففي المقام اما ان يكون الاعتقاد في السابق واجبا مثل وجوب الصلاة ثم يشك في بقاء الوجوب فهو من استصحاب الحكم واما ان يكون استصحاب أصل النبوة والإمامة من الموضوعات التي لها حكم شرعي فيستصحب مثل كون حكمها وجوب الاعتقاد بها فلو فرض عدم الوجوب الشرعي لا يبقى وجه له . ثم من أركان الاستصحاب الشك اللاحق واليقين السابق ففي المقام يتصور الشك في بعض الصور ولا يتصور في البعض فنقول توضيحا لذلك ان النبي والإمام عليهما السلام لهما نفس كلية وهي الواسطة في الفيض وكونها في سلسلة علل الموجودات قبل نزولها في عالم الناسوت ولهما نفس جزئية وهي المتعلقة بالبدن في هذا العالم العنصر كما أن نبينا محمد صلى الله عليه وآله يكون له نفس كلية ونفس جزئية وهي ولد مكة في الأمس . ولا يخفى ان النّفس الجزئية أيضا يمكن أن تكون في هذا العالم العنصري مؤثرة تكوينا كما أن الشمس أحد العناصر ولها تأثير بالنسبة إلى الأرض وساير الكرات فان نضح المعادن وإنبات النبات يكون التأثير الشمس على ما هو محرر عند أهله فالإمام والنبي عليهما السلام يمكن ان يكونا كذلك . وهذان المقامان مما لا يكون جزافيا بل يكون مطابقا لنظم العالم ولا يكون زائلا وإليها الإشارة بما ورد في الأثر بنا عرف الله وبنا عبد الله وما ورد في الجامعة بكم فتح الله وبكم يختم إلخ ولا يجيء الشك فيهما ( 1 ) فان موت النّفس هذه ورفع

Footnote
( 1 ) أقول اختلاف العلل وقيام علة مقام علة أخرى غير عزيز في العالم الوسيع ويمكن الشك في تغيير هذا النحو من السببية نعم لو ثبت الانحصار لا يجيء الشك فيه وفي تقريرات بحث شيخه العراقي قده أيضا الالتزام بحصول الشك فلا يرد الإشكال من هذه الجهة .