وقال الباطرقاني : حدثنا ابن مندة امام الأئمة في الحديث لقاه الله
رضوانه .
وقال أبو إسحاق بن حمزة الحافظ : ما رأيت مثل أبى عبد الله بن
مندة .
وقال إن ناصر الدين : أبو عبد الله الامام ، أحد شيوخ
الاسلام ، وهو إمام حافظ ، جبل من الجبال ، ولما رجع من رحلته
كانت كتبه أربعين حملا بن علي
الجمال حتى قيل : إن أحدا من الحفاظ لم
يسمع ما سمع ، ولا جمع ما جمع .
وقال ابن كثير : كان ثبت الحديث والحفظ .
قال الذهبي : الإمام الحافظ الجوال ، لم اعلم أحدا كان أوسع
رحلة منه ، ولا أكثر حديثا منه ، مع الحفظ والثقة ، وكان من دعاة
السنة وحفاظ الأثر ، صاحب التصانيف ، وكان من أئمة هذا
الشأن ، وثقاتهم .
وقال ابن العماد الحنبلي : أبو عبد الله بن مندة ، الحافظ العلم ،
صاحب التصانيف ، طوف الدنيا ، وكتب ، وجمع ما لا ينحصر ،
وقال ابن خلكان : أبو عبد الله بن مندة العبدي ، الحافظ المشهور ،
كان أوحد الحفاظ الثقات ، وهم أهل بيت كبير .
وفاته : لم يعمر - رحمه الله - كثيرا ، بل عاش أربعا وثمانين
سنة ، ولكنها كانت حافلة بالعلم والتدريس ، والتصنيف ، وفى سنة
خمس وتسعين وثلاثمائة ، وفى شهر ذي القعدة بن علي
التحديد ، صعدت
روح ابن مندة إلى بارئها ، فجزاه الله كل خير عما قد للمسلمين من
علم نافع ، وأسكنه فسيح جناته ، إنه بن علي
كل شئ قدير .
والحمد لله رب العالمين .
مسند إبراهيم بن أدهم — صفحة 11
مساهمون: مجدى السيد إبراهيم
ص١١