شرح
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بكلام المصنّف ، وبقي فروع أُخر يأتي ذكرها .
وينبغي التعرّض لبيان الحال في المسألة ، لأن كانت عامّة البلوى قويّة الإشكال .
فنقول : كلام من اعتبر المنزل قد اختلف أشدّ اختلاف ، فلم يتفق ثلاثة منهم
على قول واحد أو عبارة واحدة ليس فيها اختلاف ، وقد سمعت كلامهم ( 1 ) برمّته
وقد أشرنا عند نقلها إلى مواضع من ذلك .
واللام في كلامهم إن كانت للملك كانت أكثر عباراتهم دالّة على اشتراط
الملك في المنزل والضيعة فيما ذكر فيه الضيعة وأنّها له ، وإن قلنا إنّها للاختصاص
حصلت المخالفة بين متقدّميهم وجماعة من متأخّريهم ممّن صرّح باعتبار الملك .
وقد اختلف الناس في فهم كلامهم ، فظاهر « المختلف ( 2 ) والمدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 )
والحدائق ( 5 ) » وصريح « المصابيح » أنّ الشيخ ومَن وافقه اعتبروا المنزل الّذي يكون
ملكاً له ، بل في « المصابيح » في أوّل كلامه الاتفاق على اعتبار الملك واستيطانه
وإن اختلفوا في اعتبار كونه منزلا وفي اتصال ذلك الاستيطان ودوامه ( 6 ) ، انتهى .
وفهم منهم صاحب « الرياض » عدم اعتبار الملك في المنزل فقال : لا خلاف في
عدم اعتبار الملك في الوطن المستوطن فيه المدّة المزبورة كلّ سنة ( 7 ) انتهى . وهو
الّذي استقرّ عليه رأي الأُستاذ في « المصابيح ( 8 ) » ومنع الإجماع والشهرة على
اعتبار الملك .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 489 - 493 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في صلاة السفر ج 3 ص 142 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 443 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 408 س 5 - 6 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 359 - 360 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 164 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 7 ) رياض المسائل : في صلاة المسافر ج 4 ص 419 .
( 8 ) مصابيح الظلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 167 و 168 س 28 و 27 ( مخطوط في مكتبة
الگلپايگاني ) .