شرح
عنها والنافلة فيها أو يصليهما معا فيها ( 1 ) ، إنتهى . ولا يخفى أنه يشكل الحكم بعدم
سقوطها فيها إذا صلى الفريضة خارجا عنها خصوصا مع تأخر النافلة أو مع
تقدمها ، إذا كان من نيته صلاة الفريضة خارجا عنها ، فتأمل .
وقال في " الخلاف " قال الشافعي : يجوز للمسافر أن لا يتنفل ولم يميز بين
نوافل الليل والنهار ، ومن الناس من قال . ليس له أن يتنفل أصلا ( 2 ) ، إنتهى .
بيان : يدل على مختار " النهاية ( 3 ) " ما رواه في " الفقيه ( 4 ) والعلل ( 5 ) " عن الفضل
بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " إنما صارت العشاء مقصورة وليس يترك ركعتاها ،
لأنها زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتان من
التطوع " وهو خاص معلل والسند معتبر أو صحيح ، لأن عبد الواحد وعلي بن
محمد شيخا إجازة ، وروى الصدوق في " العيون ( 6 ) " عن رجاء بن أبي ضحاك -
الذي صاحب الرضا ( عليه السلام ) من المدينة إلى خراسان - أن الرضا ( عليه السلام ) كان يصلي
الوتيرة في السفر . وهذه الرواية معتمد عليها مقبولة مشتهرة مشتملة على أحكام
معلومة مفتى بها عند الفقهاء .
وقد يدل عليه صحيح الحسن بن محبوب ( 7 ) عن أبي يحيى الحناط أنه سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ؟ فقال : " يا بني لو صلحت النافلة
بالنهار في السفر لتمت الفريضة " حيث قيد السائل بالنهار ، ومنه يظهر أنه كان
هامش
( 1 ) نقله عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة ص 260 س 34 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة 348 ج 1 ص 586 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة ب 1 باب أعداد الصلاة . . . ج 1 ص 276 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الصلاة باب علة التقصير في الصلاة ح 1318 ج 1 ص 455 .
( 5 ) علل الشرائع : ب 182 ح 9 ج 1 ص 267 .
( 6 ) لم نجد هذه السيرة المنقولة في أكثر كتب الاستدلال عن الرضا ( عليه السلام ) في خبر رجاء المروي
في العيون المطبوع ولا في الوسائل ، راجع عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ص 180 - 182
والوسائل : ج 3 ص 61 ح 8 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 4 ج 3 ص 60 .