Skip to main content

المبسوط — Page 116

Contributors:

P.116
مما في يديه وخمسمائة من مال مولاه على أن يبيعا ويشتريا فهو جائز لان المولى من عبده المديون في حكم التصرف في كسبه كأجنبي آخر فيجوز بين العبد وبينه شركة العنان والمضاربة فان اشتريا وباعا فلم يربحا شيئا ثم أقر العبد انه قد قاسم مولاه المال واستوفى منه نصفه ودفع إلى المولى نصفه وصدقه المولى فان العبد لا يصدق على القسمة وللغرماء أن يأخذوا من المولى نصف ما قبض لان قول المولى مقبول في براءته عن ضمان ما زعم أنه دفعه إلى العبد فإنه أمين في ذلك واقرار العبد بذلك لا يكون مقبولا لاختصاص المولى بما بقي لما فيه من ابطال حق الغرماء عن شئ مما تعلق به حقهم فيجعل ما تصادقا على دفعه إلى العبد كالتاوي وكان مال الشركة هو ما بقي في يدي المولى فللغرماء أن يأخذوا من المولى نصفه وكذلك كل شئ كان بينهما على الشركة فان العبد لا يصدق على القسمة والقبض إلا أن تعاين الشهود ذلك لحق غرمائه وإذا وكل المأذون المديون رجلا يبيع له متاعا من مولاه فباعه ثم حجر المولى على عبده فأقر الوكيل بقبض الثمن لم يصدق على ذلك لأنه قائم مقام الموكل وبالحجر عليه لا يخرج العبد من أن يكون الحق له في المقبوض بقبضه ليصرفه إلى غرمائه فكما أن اقرار الوكيل به لا يصح قبل حجر المولى على عبده فكذلك اقراره بعد الحجر لان الوكيل نائب عن العبد في الوجهين ولو كان القاضي باع العبد للغرماء في دينهم ثم أقر الوكيل انه قد قبض الثمن من المولى فضاع في يده فهو مصدق مع يمينه لان العبد لما خرج من ملك المولى فقد خرج الوكيل نائبا عنه في القبض ولكنه نائب عن غرمائه بقبض الثمن لهم فيقضي به دينه فيكون اقراره كاقرار الغرماء بقبضه وهذا ينبني على ما تقدم بيانه ان العبد لو كان باشر البيع بنفسه ثم باعه مولاه لم يكن له حق قبض الثمن وإنما ذلك لغرمائه فكذلك إذا كان البائع وكيله * قلنا ينفذ بيع المولى إياه والوكيل نائب عن الغرماء فيصح اقراره بالقبض وإذا كان على العبد المأذون دين فأخذ المولى جارية من رقيقه فباعها وقبضها المشترى وتوى الثمن على المشترى فأقر العبد انه أمر مولاه بذلك فاقراره جائز لأنه يملك الاذن للمولى في بيعها فيصح اقراره بالاذن له أيضا لان من أقر بما يملك انشاءه لا يكون متهما في اقراره وقد طعن عيسى رحمه الله في هذا الجواب وقال ينبغي أن لا يصدق العبد على ذلك لان المولى صار ضامنا قيمتها حين سلمها إلى المشترى قبل أن يظهر أمر العبد إياه ببيعها ففي اقرار العبد براءة للمولى من شئ قد لزمه وبمجرد قول العبد لا يبرأ المولى عما لزمه لما فيه من ابطال