سفيها لمرض أو شيخوخة أو غير ذلك . فإن ولاية الأب والجد لا تعود إليه ، وكان وليّه الحاكم الشرعي . وتستمر ولايته إلى حين ارتفاع السفه .
الأمر الثالث : نعرف من ذلك أن خرف الشيخوخة من أنواع السفه ، وتثبت فيها الولاية على الفرد . وأما إذا كانت شديدة فهي من أنواع الجنون عرفا وطبيا . والولاية أيضا فيها ثابتة . وقد ألمعنا فيما سبق إلى عدم الفرق بين السفيه والمجنون من هذه الناحية . وأن الولاية على المجنون إنما هي بصفته سفيها .
الأمر الرابع : إذا كان السفه ثابتا باعتبار الصغر أو بدونه ، وشككنا بارتفاعه ، فالحكم هو ثبوته ما لم نحرز ارتفاعه ، طبقا للامتحان المأمور به في الآية الكريمة .
وإذا شككنا في استمرار الصغر يعني في البلوغ ، كان الحكم هو استمرار الصغر ، ما لم نحرز البلوغ بإحدى علاماته .
وكذلك إذا كان الفرد مجنونا دائما أو دوريا أو مؤقتا ، وشككنا بارتفاع جنونه فالحكم هو بقاؤه إلى أن يثبت ارتفاعه .
وإذا كان الفرد رشيدا وشككنا بحصول السفه له ، فالحكم هو استمرار رشده ما لم يثبت السفه . ومن آثاره عدم نفوذ الولاية عليه إلى أن يثبت السفه .
وكذلك إذا كان الفرد عاقلا ، وشككنا بحصول الجنون له ، بأي أقسامه ، فالحكم استمرار عقله وعدم الولاية عليه ما لم يثبت الجنون .
ما وراء الفقه — صفحة 264
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٤